الصفحة 306 من 687

وهرب جَعْفَر إِلَى الأندلس بعد مقتل زيري بن مُنَاد الصنهاجي وَلحق بِهِ أَخُوهُ يحيى فأقاما مكرمين عِنْد الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه إِلَى أَن سعى بهما إِلَيْهِ فسخط عَلَيْهِمَا وَأمر بإزعاجهما وَمن مَعَهُمَا رجالة من مَنَازِلهمْ إِلَى المطبق بِمَدِينَة الزهراء والنداء عَلَيْهِم بِمَا كفرُوا من النِّعْمَة وَظهر من شهامة يحيى وتجلده فِي هَذِه المحنة مَا شهر فَكَانَ يُنَادي على نَفسه مُعَارضا للمنادى لَا بل جَزَاء من آثر بني مَرْوَان على ولد فَاطِمَة بنت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونميت فِي الْوَقْت إِلَى معد بن إِسْمَاعِيل وَهُوَ فِي القيروان فأرضته وعطفته على آل على بن الأندلسي

ثمَّ إِن الحكم عَفا عَنْهُمَا بسعى عبد الْملك بن القَاضِي مُنْذر بن سعيد البلوطي صَاحب خطة الرَّد وتلطفه فِي الاستشفاع بِهِشَام بن الحكم فيهمَا وَهُوَ إِذْ ذَاك طِفْل فأطلقا من معتقلهما وتراجعت حَالهمَا

وحظى جَعْفَر فِي أَيَّام هِشَام عِنْد الْمَنْصُور مُحَمَّد بن أبي عَامر بعد وَفَاة الحكم وَخص بِهِ ثمَّ قتل فِي طَرِيقه إِلَى قصر الْعقَاب حَسْبَمَا يذكر فِي آخر هَذَا الْمَجْمُوع بحول الله فرجم النَّاس فِيهِ الظنون وَأظْهر ابْن أبي عَامر الْحزن عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت