الصفحة 109 من 241

الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة كَانَ لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يحمي لنَفسِهِ وَلم يَقع ذَلِك مِنْهُ وَلَو وَقع لَكَانَ ذَلِك أَيْضا لمصْلحَة الْمُسلمين لِأَن مَا كَانَ مصلحَة لَهُ فَهُوَ مصلحَة لَهُم

وَلَيْسَ للأئمة بعده وَلَا لغَيرهم أَن يحموا لأَنْفُسِهِمْ كَمَا هُوَ مُقَرر فِي مَوْضِعه من كتب الْفِقْه وَذكر الْقُضَاعِي هَذِه الخصيصة فِيمَا خص بِهِ دون من قبله من الْأَنْبِيَاء

(فرع) مَا حماه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للْمُسلمين لَا ينْقض بِحَال لِأَنَّهُ نَص وَقيل إِن بقيت الْحَاجة الَّتِي حمى لَهَا لم ينْقض وَإِن زَالَت فَوَجْهَانِ وَالأَصَح الْمَنْع أَيْضا لِأَنَّهُ تَغْيِير الْمَقْطُوع بِصِحَّتِهِ بِاجْتِهَاد

أما الإِمَام بعده فَلهُ نقض حماه للْحَاجة على الْأَصَح

الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة عشرَة لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَن يَأْخُذ الطَّعَام وَالشرَاب من مالكهما الْمُحْتَاج إِلَيْهِمَا إِذا احْتَاجَ إِلَيْهِمَا وَإِن كَانَ مالكهما مُحْتَاجا وَعَلِيهِ الْبَذْل ويفدي مهجته بمهجته عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام

قَالَ تَعَالَى {النَّبِي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم}

وَمثله مَا ذكره الفوراني وَإِبْرَاهِيم الْمَرْوذِيّ وَغَيرهمَا أَنه لَو قَصده ظَالِم وَجب على من حَضَره أَن يبْذل نَفسه دونه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي كَمَا وَقَاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت