فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 129

صَحِيحَة بنبوة مُوسَى إِلَّا شَهَادَة التَّوَاتُر

وَهَذَا التَّوَاتُر مَوْجُود لعيسى وَمُحَمّد كوجوده لمُوسَى عَلَيْهِم السَّلَام أَجْمَعِينَ فَإِن كَانَ التَّوَاتُر يُفِيد تَصْدِيقًا فالثلاثة صَادِقُونَ ونبوتهم مَعًا صَحِيحَة

وَعلمت أَيْضا أَنِّي لم أر مُوسَى بعيني وَلم أشاهد معجزاته وَلَا معجزات غَيره من الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام وَلَوْلَا النَّقْل وتقليد الناقلين لما عرفنَا شَيْئا من ذَلِك فَعلمت أَنه لَا يجوز للعاقل أَن يصدق بِوَاحِد ويكذب بِوَاحِد من هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام لِأَنَّهُ لم ير أحدهم وَلَا شَاهد أَحْوَاله إِلَّا بِالنَّقْلِ وَشَهَادَة التَّوَاتُر مَوْجُودَة لثلاثتهم فَلَيْسَ من الْعقل وَلَا من الْحِكْمَة أَن يصدق أحدهم ويكذب الْبَاقُونَ بل الْوَاجِب عقلا إِمَّا تَصْدِيق الْكل وَإِمَّا تَكْذِيب الْكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت