الصفحة 42 من 61

وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الأَعْشَى

وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَعْبَةَ عبادةٍ إِنَّمَا كَانَتْ غُرْفَةً لأُولَئِكَ الْقَوْمِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ

وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ عِنْدِي بِأَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ لأَنِّي لَا أَسْمَعُ بَنِي الْحَارِثِ تَسَمَّوْا بِهَا فِي شعرٍ

وَكَانَ لإيادٍ كَعْبَةٌ أُخْرَى بِسِنْدَادٍ مِنْ أرضٍ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ فِي الظَّهْرِ

وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ

وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَّ هَذَا الْبَيْت لم يكن بَيت عبَادَة إِنَّمَا كَانَ مَنْزِلا شَرِيفًا فَذَكَرَهُ

وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الدَّارِ بْنُ حديبٍ قَالَ لِقَوْمِهِ هَلُمَّ نَبْنِي بَيْتًا بأرضٍ مِنْ بِلادِهِمْ يُقَالُ لَهَا الْحَوْرَاءُ نُضَاهِي بِهِ الْكَعْبَةَ وَنُعَظِّمُهُ حَتَّى نَسْتَمِيلَ بِهِ كَثِيرًا مِنَ الْعَرَبِ

فَأَعْظَمُوا ذَلِكَ وَأَبَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ فِي ذَلِكَ ... وَلَقْد أَرَدْتُ بِأَنْ تُقَامَ بَنِيَّةٌ ... لَيْسَتْ بحوبٍ أَوْ تَطِيفُ بِمَأْثَمِ

فَأَبَى الَّذِينَ إِذَا دُعُوا لِعَظِيمَةٍ ... رَاغُوا وَلاذُوا فِي جَوَانِبِ قُودَمِ

يَلْحُونَ أَن لَا يُؤْمَرُوا فَإِذَا دُعُوا ... وَلَّوْا وَأَعْرَضَ بَعْضُهُمْ كَالأَبْكَمِ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت