الصفحة 34 من 61

وَكَانَ صَخْرَةً طَوِيلَةً

فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُم بإبلٍ لَهُ لِيَقِفَهَا عَلَيْهِ يَتَبَرَّكُ بِذَلِكَ فِيهَا

فَلَمَّا أَدْنَاهَا مِنْهُ نفرت مِنْهُ وَكَانَ يهراق عَلَيْهِ الدِّمَاء

فَذَهَبَتْ فِي كُلِّ وجهٍ وَتَفَرَّقَتْ عَلَيْهِ

وَأَسِفَ فَتَنَاوَلَ حَجَرًا فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ إِلَهًا أَنَفَّرْتَ عَلَيَّ إِبِلِي

ثُمَّ خرج فِي طلبَهَا حَتَّى جمعهَا وانْصَرَفَ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ ... أَتَيْنَا إِلَى سعدٍ لِيَجْمَعَ شَمْلَنَا ... فَشَتَّتَنَا سَعْدٌ

فَلا نَحْنُ مِنْ سعد

وَهل سعد الأصخرة بتنوفةٍ ... من الأَرْض لَا يدعى لِغَيٍّ وَلا رُشْدِ ...

وَكَانَ لِدَوْسٍ ثُمَّ لِبَنِي مُنْهِبِ بْنِ دَوْسٍ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْكَفَّيْنِ

فَلَمَّا أَسْلَمُوا بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ فَحَرَّقَهُ وَهُوَ يَقُولُ ... يَا ذَا الْكَفَّيْنِ لَسْتَ مِنْ عِبَادِكَا ... مِيلادُنَا أَكْبَرُ مِنْ مِيلادِكَا

إِنِّي حَشَوْتُ النَّارَ فِي فُؤَادِكَا

وَكَانَ لِبَنِي الْحَارِثِ بْنِ يشْكر بْنِ مبشرٍ مِن الأَزْدِ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الشرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت