الصفحة 18 من 114

للْبُخَارِيّ وَمُسلم اللَّذين هما حجَّة الْإِسْلَام وَلَو عَاشَ لبز الْكل فيذلك الْفَنّ بِيَسِير من الْأَيَّام يستفرغه فِي تَحْصِيله وَلَا شكّ أَنه سمع الْأَحَادِيث فِي الْأَيَّام الْمَاضِيَة واشتغل فِي آخر عمره بسماعها وَلم تتفق لَهُ الرِّوَايَة وَلَا ضَرَر فَمَا خَلفه من الْكتب المصنفة فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع وَسَائِر الْأَنْوَاع يخلد ذكره ويقرر عَنهُ المطالعين المصنفين المستفيدين مِنْهَا أَنه لم يخلف مِثَاله بعده

وَمضى إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى يَوْم الِاثْنَيْنِ الرَّابِع عشر من جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَخَمْسمِائة وَدفن بِظَاهِر قَصَبَة طَابَ ران وَالله تَعَالَى يَخُصُّهُ بأنواع الْكَرَامَة فِي أَخَّرته كَمَا خصّه بفنون الْعلم فِي دُنْيَاهُ بمنه وَلم يعقب إِلَّا الْبَنَات وَكَانَ لَهُ من الْأَسْبَاب إِرْثا وكسبا مَا يقوم بكفايته وَنَفَقَة أَهله وَأَوْلَاده فَمَا كَانَ يباسط أحدا فِي الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة وَقد عرضت عَلَيْهِ الْأَمْوَال فَمَا قبلهَا وَأعْرض عَنْهَا وَاكْتفى بِالْقدرِ الَّذِي يصون بِهِ دينه وَلَا يحْتَاج مَعَه إِلَى التَّعَرُّض لسؤال من غَيره

قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس أبقى الله حَيَاته وَأما نسبته إِلَى الغزال الْغَزالِيّ فعلى عَادَة أهل خوارزم وجرجان فَإِنَّهُم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت