الصفحة 112 من 114

19 -فصل الْعِزّ ابْن عبد السَّلَام

وَأما تصانيف السَّيْف الْآمِدِيّ فيحدثني بهَا عَنهُ الإِمَام عز الدّين بن عبد السَّلَام الدِّمَشْقِي وَعز الدّين هَذَا شَيخنَا ولد بِدِمَشْق ثمَّ انْتقل إِلَى الْقَاهِرَة إِلَى أَن مَاتَ بهَا لأمور يطول ذكرهَا وَأَصله من الْمغرب هُوَ من أَعْيَان الْعلمَاء ومشاهير الْفُضَلَاء مَعَ مَا رزق بعد صِحَة العقيدة من السجايا الْكَرِيمَة والخصال الحميدة من قلَّة المراءاة لأبناء الدُّنْيَا وَعدم المبالاة بذوي الرُّتْبَة الْعليا والإقبال على إرشاد الْخلق وبذل النَّفس فِي نصْرَة الْحق والصلابة فِي الدّين وَإِظْهَار صِحَة الْيَقِين عَالما بالتفسير وَالْأُصُول وَالْفِقْه على مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي وَكَانَ أجرأ أهل زَمَانه قَلما بالفتوى وأغزرهم علما مَعَ التَّوَاضُع وَقلة الدَّعْوَى وجيها عِنْد مُلُوكهَا مُعظما فِي أَهلهَا مُحْتَرما بَين الْعلمَاء فِي الْبِلَاد المصرية وَغَيرهَا لَقيته بِالْقَاهِرَةِ سنة إِحْدَى وَخمسين وسِتمِائَة ولازمته سنتَيْن وَأخذت عَنهُ من تصاينفه وَمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت