وشَرعتُ فيه مُعترفًا بأنَّ البضاعة مُزجاة وأنْ لا حول ولا قوة إلا بالله فحصَّلتُه في أيسرِ مُدَّة وجعلتُه عُمدةٌ للطلبة وعُدَّة فأصبح ـ بحمد الله ـ موجودًا بعد أنْ كان كالعدم مقصودًا كنارٍ على أرفعِ عَلَم , معدودًا ـ بفضل الله ـ مِنْ أكمل النِّعم قد فُتِحَت سماء يُسرِه فصارت أبوابًا وزُحزِحَت جبال عُسرِه فكانت سرابًا وقُرِنَ كُلُّ صِنوٍ بصنفه فآضَت أزواجًا وكُلُّ تِلْوٍ بإلفِه فضاءت سراجًا وهَّاجًا.
وسمَّيتُه:
الإحسان في تقريب (( صحيح ابن حبان ) )
والله أسأل أن يجعله زادًا لُحسنِ المصير إليه وعَتادًا ليُمنِ القُدُوم عليه إنه بكلِّ جميل كفيل وهو حسبي ونعم الوكيل.
وها أنا أذكر مُقدِّمةً تشتمل على ثلاثة فُصولٍ:
الفصل الأول: في ذكر ترجمته؛ لِيُعرَف قَدرُ جلالته.
والفصل الثاني: في نَصِّ خُطبته وما نَصَّ عليه في غُرَّةِ ديباجته وخاتمته ليُعلَم مَضنون قراره ومكنون مَصونه وأسراره.
والفصل الثالث (1) : في ذكر ما رُتِّبَ عليه هذا الكتاب , من الكتب والفصول والأبواب؛ قصدًا لتكميل التهذيب , وتسهيل التقريب.
(1) لم يُصرح بهذا فيما يأتي , والظاهر أنَّه البحث الآتي (ص 128) .
قلنا: وقد سقط ذكر [الفصل الثالث] من موضعه ـ فيما يأتي ـ (ص 128) ـ , واستدركناه ـ ثَمَّة ـ (الناشر) .