(( إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف ) )كذبه من أجل أن يصرف الغارم أو الغريم، ووعده من أجل أن يصرفه، ولذا جاء التقييد بالمماطلة بكون المماطل واجد (( لي الواجد ظلم ) )مفهومه أن غير الواجد ليس بظلم، بل هو معذور، فإذا غرم ولا يستطيع السداد فإنه قد يضطر إلى الكذب، وقد يضطر إلى إخلاف الوعد، وهو في ذلك معذور؛ لأنه إن صدقه ضيق عليه، وإن لم يعده ضيق عليه أيضًا، فيحتاج إلى مثل هذا، وإذا وعده وعدًا مقرونًا بالمشيئة خرج من عهدته، فقال: إن شاء الله، ثم جاء آخر الشهر والله ما شاء الله أني أقضيك، خرج من عهدته، فإذا وعده وعدًا مقرونًا بالمشيئة فإن هذا فيه مندوحة.