الثابتة الواردة والاقتصار على واحد منها، وإلغاء ما عداه، فيأتي بهذا أحيانًا، ويأتي بهذا أحيانًا، على ما سيأتي في صيغ التشهد -إن شاء الله تعالى-.
قال: (( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرضَ ) )يعني وجه وجهه إلى الجهة التي أمر الله بها، وجاء في الحديث: (( إذا قام أحدكم يصلي فلا يبصق تلقاء وجهه ) )لماذا؟ لأن الله تلقاء وجهه، ولا يعني هذا أن الله -جل وعلا- بين الإمام والمحراب، أو بين المأموم والإمام، لا أبدًا، لكن الله -جل وعلا- مستوٍ على عرشه، بائنٌ من خلقه، لكنه تكريمًا لهذه الجهة، وتوجيه الوجه معناه توجيه القصد لله -جل وعلا- مخلصًا بذلك بقلبه وقالبه، فوجهه وجميع بدنه متجه إلى هذه الجهة التي جاء الأمر بها، وقلبه معلق بربه -جل وعلا-، ملتفت إلى صلاته التي هي الصلة بين العبد وربه.
(( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرضَ ) )ابتدأ خلقهما، يعني خلقهما {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [ (1) سورة فاطر] يعني خالق السماوات والأرض، مبدع السماوات والأرض.
(( حنيفًا ) )يعني حال كوني حنيفًا، فحنيفًا حال، وفاعله وصاحب الحال، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
وجهت، صاحب الحال الفاعل، فاعل وجهت، صحيح {فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [ (95) سورة آل عمران] صاحب الحال؟ إبراهيم، نعم؟ إبراهيم موقعه من الإعراب مضاف إليه، يجوز الإتيان بالحال من المضاف إليه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مطلقًا وإلا؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم.
ولا تجز حالًا من المضاف له ... إلا إذا اقتضى المضاف عمله
{إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا} [ (4) سورة يونس] .
أو كان جزء ما له أضيفا ... . . . . . . . . .
قطعت يد زيد قائمًا.
.. . . . . . . . ... أو مثل جزئه فلا تحيفا
مثل الجزء، الملة مثل الجزء {فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [ (95) سورة آل عمران] .
(( وما أنا من المشركين ) )الحنيف والحنف والأحنف المادة كلها تدل على الميل، فالأحنف الذي رجله مائلة، والحنيف والأحنف الذي مال، مال عن إيش؟ مال عن الشرك وأهله (( حنيفًا وما أنا من المشركين ) ).