فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 378

فَمن الْجَائِز أَن يكون دوَام السّكُون إِلَى حِين وَغَايَة يسْتَند إِلَى إِرَادَة قديمَة اقْتَضَت دَوَامه إِلَى ذَلِك الْحِين وَعند انْقِطَاع تعلق الْإِرَادَة بِهِ انْقَطع دَوَامه وذل على نَحْو انْقِطَاع سَائِر الموجودات وَإِذ ذَاك فَلَا تسلسل وَلَيْسَ يلْزم من كَونه مُتَعَلق الْإِرَادَة وَمُقْتَضى الْقُدْرَة أَن يكون حَادِثا كَمَا لَا يلْزم أَن يكون قَدِيما بل الْقدَم وَالْحَدَث إِنَّمَا يعرض لما هُوَ مُتَعَلق الْإِرَادَة وَالْقُدْرَة بِأَمْر خَارج عَنْهُمَا هَذَا كُله إِن سلم كَون السّكُون أمرا وجوديا وَمعنى حَقِيقِيًّا

وَإِلَّا فَإِن سلك القَوْل بِكَوْنِهِ أمرا سلبيا ومعلوما عدميا فَإِنَّهُ لَا معنى لَهُ إِلَّا عدم الْحَرَكَة وَلَا يلْزم من القَوْل بإبطاله بِوُجُود الْحَرَكَة أَن يكون هُوَ حَادِثا بِمَعْنى أَن لَهُ أَولا إِذْ الأولية لَا تتَحَقَّق إِلَّا بعد الْوُجُود وَإِن سلك ذَلِك لزم مِنْهُ القَوْل بسبق الْعَدَم على الْوُجُود والوجود على الْعَدَم إِلَى مَا لَا يتناهى وَفِيه القَوْل بقدم الْحَادِث قطعا وَعند ذَلِك فالطريقة تكون مَنْصُوبَة لنقيض الْمَأْخُوذ

وَإِن قيل بِالْوُقُوفِ على عدم لَا يلْزم ثُبُوت الأولية لَهُ بِسَبَب إِبْطَاله بالوجود بعده لم يلْزم القَوْل بِأَن الْحَرَكَة الْحَادِثَة دَالَّة على حدث السّكُون وَلَيْسَ الْمَقْصُود غير الْإِنْصَاف وتجنب طرق الاعتساف وَإِلَّا لما اهتممنا بالكشف عَن هَذِه العورات وَلَا الْإِبَانَة عَن هَذِه الغمرات وَهُوَ إِنَّمَا يعرفهُ الفطن الثبت الواعى لَا الْجَاهِل العنيد المتعامى

فَإِذا الْوَاجِب فرض الدّلَالَة فِي إِثْبَات حدث الكائنات الفاسدات وَمَا نجده على سَبِيل الاستحالة كالأزمنة والحركات وَغير ذَلِك من الْأُمُور المتعاقبات والطريقة الرشيقة فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت