عنه هل يجوز أن ينسب إليه؟ واختار الشيخ أبو إسحاق: أنه لا يجوز أن ينسب إليه1. والله أعلم.
الرابع: تخريجه تارة يكون من نص معين لإمامه في مسألة معينة، وتارة لا يجد لإمامه نصًّا معينًا يخرج منه"فيخرج"2 على وفق أصوله، بأن يجد دليلا من جنس ما يحتج به إمامه وعلى3 شرطه، فيفتي بموجبه، ثم إن وقع النوع الأول من التخريج في صورة فيها نص لإمامه مخرجًا خلاف نصه فيها من نص آخر في صورة أخرى، سمي قولا مخرجًا4، وإذا وقع النوع الثاني في صورة قد قال فيها بعض الأصحاب غير ذلك سمي ذلك وجهًا. ويقال: فيها وجهان. وشرط التخريج المذكور عند اختلاف النصين، أن لا يجد بين المسألتين فارقًا، ولا حاجة في مثل ذلك إلى علة جامعة، وهو من قبيل إلحاق الأمة بالعبد في5 قوله صلى الله عليه وسلم:"من أعتق شركً ا 6 له في عبد قوم عليه"7.
1 التبصرة في أصول الفقه لأبي إسحاق الشيرازي: 517، اللمع: 133، ونقل النووي هذه الفقرة عن ابن الصلاح في المجموع: 1/ 78، وانظر: الشربيني في مغني المحتاج: 1/ 12، والرملي في النهاية: 1/ 43، وإعلام الموقعين: 4/ 215.
2 من ف وج وش وفي الأصل:"مخرج".
3 في ف وج"على".
4 في المسودة:"532، 533":"وأما الأوجه فأقوال الأصحاب وتخريجهم إن كانت مأخوذة من قواعد الإمام أحمد أو إيمانه أو دليله أو تعليقه أو سياق كلامه".
والتخريج: هو نقل حكم مسألة إلى ما يشبهها والتسوية بينهما فيه.
5 في ف وج"لقوله".
6"أي حصة ونصيبًا"، النهاية: 2/ 467.
7 رواه البخاري: 5/ 32 في الشركة، باب تقويم الأشياء بين الشركاء، باب الشركة في الرفيق، وفي العتق، باب إذا أعتق عبدًا أو عبدين بين اثنين أو أمة بين الشركاء، وباب كراهة التطاول على الرقيق، الأحاديث:"2491، 2503، 2521، 2522، 2523، 2525"، ومسلم في الأيمان، باب من أعتق شركًا له في عبد حديث رقم:"1501"، وأبو داود في العتق، باب فيمن روى أن لا يستسعي، الأحاديث"3940-3947"، والترمذي في الأحكام، باب ما جاء في العبد يكون بين الرجلين فينفق أحدهما نصيبه، الأحاديث:"1346، 1347"، والنسائي: 7/ 319 في البيوع، باب الشركة بغير مال، وباب الشركة في الرقيق، ومالك في الموطأ: 2/ 772 في العتق، باب من أعتق شركًا له في مملوك من رواية"عبد الله بن عمر رضي الله عنهما"، وانظر نيل الأوطار: 6/ 207.