الصفحة 113 من 187

تعرف سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام لم يودعها الشافعي في كتبه1؟ قال: لا"2."

وعند هذا أقول: من وجد من الشافعيين حديثًا يخالف مذهبه نظر، فإن كملت آلات الاجتهاد فيه إما مطلقًا، وإما في ذلك الباب؛ أو في تلك المسألة على ما سبق بيانه كان له الاستقلال بالعمل بذلك الحديث، وإن لم تكمل آلته ووجد في قلبه حزازة من مخالفة الحديث بعد أن بحث فلم يجد لمخالفيه عنه جوابًا شافيًا فلينظر:

هل عمل بذلك3 الحديث إمام مستقل؟ فإن وجده فله أن يتمذهب بمذهبه في العمل بذلك الحديث، ويكون ذلك4 عذرًا له5 في ترك6 مذهب إمامه في ذلك7، والعلم عند الله تبارك وتعالى.

الرابعة عشرة8: هل للمفتي المنتسب إلى مذهب الشافعي مثلا أن يفتي تارة بمذهب آخر9؟

فيه تفصيل: وهو أنه إذا كان ذا اجتهاد"فأداه"10 اجتهاده11 إلى مذهب إمام

1 في ف وج وش"الشافعي كتابه".

2 مناقب الشافعي للبيهقي: 1/ 477، تاريخ دمشق لابن عساكر: 14/ 407، سير أعلام النبلاء: 10/ 54.

3 في ش:"هذا".

4 و5 سقطت من ف وج.

6 في ف:"تركه".

7 صفة الفتوى:"37-38"حيث اقتبس كلام ابن الصلاح كله.

8 في ج"عشر".

9 انظر إعلام الموقعين:"4/ 236-327".

10 كذا في ج وش. وفي الأصل:"فأدى".

11 في ف وج"اجتهاد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت