عمدًا على علم منه بصحته لمانع اطلع عليه وخفي على غيره، كأبي الوليد1 موسى بن أبي2 الجارود3 ممن صحب الشافعي"رضي الله عنه"4، وروي عنه أنه روى عن الشافعي"رضي الله عنه"5 أنه قال:"إذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث، وقلت قولا، فأنا راجع عن قولي قائل بذلك"6.
قال أبو الوليد: وقد صح حديث:"أفطر الحاجم والمحجوم"7 فأنا أقول
1 في ف وج"وليد".
2 ساقطعة من ج.
3 هو"أبو الوليد موسى بن أبي الجارود المكي، قال أبو عاصم: يرجع إليه عند اختلاف الرواية. قال ابن الصلاح: توفي سنة أربع وسبعين وأربعمائة"ترجمته في طبقات الشافعية لابن الصلاح، الورقة: 7أ، طبقات الشيرازي: 100، طبقات الشافعية الكبرى: 2/ 161، تهذيب التهذيب: 10/ 339, التقريب: 2/ 281.
4 من ش.
5 من ف وج.
6 نحوه في طبقات الشافعية الكبرى: 2/ 161، وتقدم مثل هذا القول عن الشافعي وتخريجه. وللإمام تقي الدين السبكي رسالة سماها:"معنى قول المطلبي: إذا صح الحديث فهو مذهبي", وقد شرح هذه الكلمة وما يجب أن تحمل عليه وتقيد به. وهي مطبوعة ضمن مجموعة الرسائل المنيرية:"3/ 89، 114", ونقل عنها الحافظ ابن حجر في"توالي التأسيس": 63.
7 ورد الحديث من رواية شداد بن أوس. أخرجه أبو داود في الصوم، باب في الصائم يحتجم، حديث رقم:"2368 و2369"، وابن ماجه في الصوم، حديث رقم"1681"، والدرامي: 2/ 14، والشافعي في مسنده: 1/ 255، وعبد الرزاق في المصنف رقم:"7520"، والحاكم في المستدرك: 1/ 428، والبيهقي في السنن: 4/ 265 وابن حبان كما في موارد الظمآن رقم"900"و"901"وأحمد في المسند:"4/ 122، 123، 124، 125"، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 2/ 99، وإسناده صحيح، ولكن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نسخة قال الحافظ في"الفتح": 4/ 155: "صح حديث"أفطر الحاجم والمحجوم"بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد: أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في الصحابة للصائم وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة، سواء كان حاجمًا أو محجومًا ... "، وانظر نص الراية:"2/ 472، 473"، والفتح:"4/ 153، 156"، وتلخيص الحبير:"2/ 191، 194". وورد حديث:"أفطر الحاجم والمحجوم"من رواية"رافع بن خديج رضي الله عنه"، رواه الترمذي في الصوم، باب كراهية الحجامة للصائم، =