الصفحة 25 من 152

أَنه لَا يَقْتَضِي فَسَادًا وَلَا صِحَة

وَأَنه يَقْتَضِي الصِّحَّة كَمَا قَالَه أَبُو حنيفَة وانه يَقْتَضِي الْفساد فِي الْعِبَادَات دون الْمُعَامَلَات وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو الْخطاب الْحَنْبَلِيّ فِي كِتَابه الْهِدَايَة النَّهْي يدل على فَسَاد الْمنْهِي فِي رِوَايَة جمَاعَة يَعْنِي عَن الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله فَهَذَا كَلَام من وقفت عَلَيْهِ من المصنفين فِي إِطْلَاق الْخلاف أَولا فِي الْمَسْأَلَة من غير تَقْيِيد

وَالْقسم الثَّانِي من قيد مَحل الْخلاف فِي كَلَامه بِبَعْض الصُّور فَقَالَ الإِمَام الْغَزالِيّ فِي الْمُسْتَصْفى اخْتلفُوا فِي أَن النَّهْي عَن البيع وَالنِّكَاح والتصرفات المفيدة للْأَحْكَام هَل يَقْتَضِي فَسَادهَا فَذهب الجماهير إِلَى أَنه يَقْتَضِي فَسَادهَا وَذهب قوم إِلَى أَنه إِن كَانَ نهيا عَنهُ لعَينه دلّ على الْفساد وَإِن كَانَ لغيره فَلَا وَالْمُخْتَار أَنه لَا يَقْتَضِي الْفساد ثمَّ اخْتَار بعد ذَلِك فِي مَسْأَلَة أُخْرَى أَن النَّهْي عَن الْعِبَادَات يَقْتَضِي فَسَادهَا وَلم ينْقل فِيهِ خلافًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت