الصفحة 22 من 161

وانما سمي كل وَاحِد مِنْهُمَا صريما لِأَنَّهُ ينصرم اذا وافى الآخر

وَالْمعْنَى أَيْضا يشْهد لكل وَاحِد من الْقَوْلَيْنِ لِأَن الْعَرَب تَقول لَك بَيَاض الأَرْض وسوادها يعنون بالبياض مَا لَا عمَارَة فِيهِ وبالسواد مَا فِيهِ الْعِمَارَة فَهَذَا مَا يحْتَج بِهِ لمن ذهب الى معنى الْبيَاض

وَمن ذهب الى معنى السوَاد فانما أَرَادَ أَنَّهَا احترقت برِيح صر أَو نَار كَقَوْلِه تَعَالَى {فأصابها إعصار فِيهِ نَار فاحترقت}

وَمن هَذَا النَّوْع قَول أبي بكر رَضِي الله عَنهُ طُوبَى لمن مَاتَ فِي النأنأة فانه يحْتَمل أَن يُرِيد أول الاسلام عِنْد قُوَّة البصائر قبل وُقُوع الْخلاف وَيحْتَمل أَنه يُرِيد بِهِ آخر الْإِسْلَام اذا ضعفت البصائر وَكَثُرت الْبدع وَالْخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت