الصفحة 129 من 161

وَنَحْو من هَذَا أَيْضا قَول أبي ذَر رَحمَه الله تخضمون ونقضم والموعد الله

والخضم الْأكل بالفم كُله فَضَربهُ مثلا للرغبة فِي الدُّنْيَا والقضم الْأكل بأطراف الْأَسْنَان فَضَربهُ مثلا للقناعة ونيل الْبلْغَة من الْعَيْش

وَقيل الخضم أكل الرطب والقضم أكل الْيَابِس وَهُوَ نَحْو الْمَعْنى الأول

وَقد يَأْتِي من هَذَا الْبَاب مَا مَوْضُوعه فِي اللُّغَة على الْعُمُوم ثمَّ تخصصه الشَّرِيعَة كالمتعة فَإِنَّهَا عِنْد الْعَرَب اسْم لكل شَيْء استمتع بِهِ لَا يخص بِهِ شَيْء دون آخر ثمَّ نقلت عَن ذَلِك واستعملت فِي الشَّرِيعَة على ضَرْبَيْنِ

أَحدهمَا فِي الْمُتْعَة الَّتِي كَانَت مُبَاحَة فِي أول الأسلام ثمَّ نهي عَنْهَا وَنسخت بِالنِّكَاحِ وَالْوَلِيّ

وَالثَّانِي مَا تمتّع بِهِ الْمَرْأَة من مهرهَا كَقَوْلِه تَعَالَى {ومتعوهن على الموسع قدره وعَلى المقتر قدره} وَلأَجل هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ وَقع الْخلاف فِي قَوْله تَعَالَى {فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ فَرِيضَة}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت