فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 378

لنا مَا روى سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ أَمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رجلا من أسلم أَن أذن فِي النَّاس من كَانَ أكل فليصم بَقِيَّة يَوْمه وَمن لم يكن أكل فليصم فَإِن الْيَوْم يَوْم عَاشُورَاء خَ م فَدلَّ على جَوَاز الصَّوْم فِي أثنار النَّهَار

فَإِن قيل كَانَ ذَلِك الصَّوْم نفلا وَلَا كَلَام فِيهِ إِنَّمَا الْكَلَام فِي الْفَرْض وَإِنَّمَا كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاء بطرِيق الشُّكْر وَالصَّوْم على هَذَا الْوَجْه لَا يكون فرضا

وَلما خطب مُعَاوِيَة بِالْمَدِينَةِ قَالَ يَا أهل الْمَدِينَة أَيْن عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول هَذَا يَوْم عَاشُورَاء وَلم يفْرض علينا صِيَامه فَمن شَاءَ مِنْكُم أَن يَصُوم فليصم فَإِنِّي صَائِم فصَام النَّاس حد فَالْجَوَاب قد ثَبت أَن صَوْم عَاشُورَاء كَانَ هُوَ الْفَرْض وَإِنَّمَا نسخ برمضان

وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه ص فصل بَين من أكل وَبَين من لم يَأْكُل فأمربالصيام من لم يَأْكُل وبالتشبه من أكل

والتشبه إِنَّمَا يكون فِي الْفَرْض دون النَّفْل ثمَّ هُوَ أَمر وَمُقْتَضَاهُ الْوُجُوب وصومه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت