فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 336

ومهملة؛ كل مِنْهَا مُوجبَة، وسالبة، والمتحقق فِي الْمُهْملَة - الْجُزْئِيَّة فأهملت.

هَامِش

"ومهملة"؛ وَهِي مَا لَيْسَ موضوعها جزئيا معينا، وَلم يبين فِيهِ كليته وَلَا جزئيته؛ نَحْو]: الْإِنْسَان فِي خسر.

ثمَّ"كل مِنْهَا"، أَي: من القضايا الْأَرْبَعَة"مُوجبَة"، أَي: حكم فِيهَا بِثُبُوت أحد الطَّرفَيْنِ للْآخر،"وسالبة"، أَي: حكم بِرَفْع هَذَا الثُّبُوت؛ فَتَصِير ثَمَانِي قضايا.

"والمتحقق فِي الْمُهْملَة - الْجُزْئِيَّة"؛ [لِأَنَّهَا متحققة، سَوَاء كَانَت جزئية، أم كُلية؛ إِذْ الْجُزْئِيَّة لَا يعْتَبر فِيهَا عدم الْكُلية؛ من عدم التَّعَرُّض لَهَا؛"فأهملت"لذَلِك] .

وَلم يذكر الْبَعْض فِيهَا؛ لِأَن ذكره يَقع مُسْتَغْنى عَنهُ؛ وَيَنْبَغِي أَن يفهم أَن من محَاسِن المُصَنّف: قَوْله: لمتحقق فِي الْمُهْملَة - الْجُزْئِيَّة؛ فَإِنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى أَنا لَا ندعي أَن الْمُهْملَة جزئية؛ بل [إِن] الْقدر المتحقق مِنْهَا ذَلِك؛ كَمَا قَرَّرْنَاهُ، وَلم يقل أحد من الْقَوْم: إِنَّهَا جزئية، وَلَو أَرَادوا ذَلِك، لخالفوا مَا قَرَّرَهُ غَيرهم؛ من أَنَّهَا مُشْتَمِلَة على صِيغَة الْعُمُوم؛ كَقَوْلِك: الْإِنْسَان حَيَوَان، بل يُرِيدُونَ أَن صلاحيتها للجزئية، والكلية؛ على حد وَاحِد، وَقد صرح بذلك ابْن سينا فِي"الإشارات"، وَقَررهُ الإِمَام فَخر الدّين، وَغَيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت