فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 336

وَاسْتدلَّ بقوله: {وَاخْتِلَاف أَلْسِنَتكُم} [سُورَة الرّوم: الْآيَة، 22] ؛ وَالْمرَاد اللُّغَات؛ بِاتِّفَاق.

قُلْنَا: التَّوْقِيف والإقدار؛ فِي كَونه آيَة - سَوَاء.

البهشمية: {وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه} [سُورَة إِبْرَاهِيم: الْآيَة، 4] ؛ دلّ على سبق اللُّغَات، وَإِلَّا، لزم الدّور؛ قُلْنَا: إِذا كَانَ آدم - عَلَيْهِ السَّلَام - هُوَ الَّذِي علمهَا، انْدفع الدّور؛ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

هَامِش

الشَّرْح:"وَاسْتدلَّ"على التَّوْقِيف أَيْضا؛"بقوله"تَعَالَى:" {وَاخْتِلَاف أَلْسِنَتكُم} [سُورَة الرّوم: الْآيَة، 22] ، وَالْمرَاد"بالألسنة"اللُّغَات؛ بِاتِّفَاق"؛ إطلاقا للسبب على الْمُسَبّب؛ دون الْجَارِحَة؛ إِذْ لَيست هِيَ المُرَاد؛ بالِاتِّفَاقِ.

"قُلْنَا: التَّوْقِيف والإقدار"على وضع اللُّغَات؛"فِي كَونه آيَة - سَوَاء"؛ وكما يُطلق اللِّسَان على اللُّغَات مجَازًا، يُطلق على الْقُدْرَة كَذَلِك، فَلَيْسَ الْحمل على اللُّغَات بِأولى من الْحمل على الْقُدْرَة.

وَلقَائِل أَن يَقُول: مجَاز الْمُسْتَدلّ أولى؛ لِأَنَّهُ أقل إضمارا.

نعم للخصم أَن يَقُول: سلمنَا أَن المُرَاد اخْتِلَاف اللُّغَات؛ وَلَكِن لم قُلْتُمْ: إِن ذَلِك إِنَّمَا يكون آيَة بالتوقيف، بل هُوَ آيَة، وَإِن كَانَ العَبْد هُوَ الْوَاضِع؛ إِذْ أَفعاله مخلوقة لله تَعَالَى.

الشَّرْح: وَاسْتدلَّ"البهشمية"على الِاصْطِلَاح؛ بقوله تَعَالَى:" {وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه} [سُورَة إِبْرَاهِيم: الْآيَة، 4] "؛ فَإِنَّهُ"دلّ على سبق اللُّغَات"للرسالة؛ فَكَانَت، اصطلاحية،"وَإِلَّا، لزم الدّور"؛ لكَونهَا توقيفية عِنْد انْتِفَاء الِاصْطِلَاح؛ فَيلْزم تأخرها عَن الرسَالَة الْمُتَأَخِّرَة عَنْهَا، وَهُوَ محَال؛ لاستلزامه تقدم كل مِنْهُمَا على الآخر.

"قُلْنَا: إِذا كَانَ آدم - عَلَيْهِ السَّلَام - هُوَ الَّذِي علمهَا"غَيره بتعليم الله إِيَّاه -"انْدفع الدّور"؛ لِأَن لآدَم حالتين: حَالَة النُّبُوَّة، وَهِي الأولى، وفيهَا الْوَحْي الَّذِي من جملَته تَعْلِيم اللُّغَات؛ وَعلمهَا الْخلق [إِذْ ذَاك، ثمَّ بعث بعد أَن علمهَا قومه؛ فَلم يكن مَبْعُوثًا لَهُم إِلَّا بعد علمهمْ اللُّغَات، فَبعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت