فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 336

صفحة فارغة

هَامِش

وَهَذَا مَكَان إِذا حققته، جمعت بَين كَلَام الْأُصُولِيِّينَ، والمنطقيين، والنحاة، والبيانيين، وَظهر لَك أَن الْألف وَاللَّام رُبمَا كَانَت سورا للكلية فِي بعض الْمَوَارِد.

وَحَاصِله: أَن هذَيْن القياسين يرجعان إِلَى قِيَاس الْمُسَاوَاة؛ كَأَنَّهُ قَالَ: الْعِبَادَات مُسَاوِيَة للدّين الْمسَاوِي لِلْإِسْلَامِ الْمسَاوِي للْإيمَان؛ فالعبادات مُسَاوِيَة للْإيمَان.

"و"احتجت الْمُعْتَزلَة أَيْضا على أَن الْإِسْلَام هُوَ الْإِيمَان؛ بِأَنَّهُ - تَعَالَى - اسْتثْنى الْمُسلمين من الْمُؤمنِينَ:"قَالَ: {فأخرجنا من كَانَ فِيهَا من الْمُؤمنِينَ} إِلَى آخرهَا [سُورَة الذاريات: الْآيَة، 35] "، أَعنِي: {فَمَا وجدنَا فِيهَا غير بَيت من الْمُسلمين} [سُورَة الذاريات: الْآيَة، 36] ، والمستثنى من جنس الْمُسْتَثْنى مِنْهُ؛ فالإسلام من جنس الْإِيمَان.

وَلَك أَن تَقول: غَايَة مَا تدل عَلَيْهِ الْآيَة - أَن الْمُسلم مُؤمن، وَلَا يلْزم من ذَلِك كَون الْإِسْلَام الْإِيمَان؛ لصدق: الضاحك كَاتب، وَكذب: الضحك كِتَابَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت