الصفحة 233 من 483

عني وَلَا عَنْك فَإِن الثَّانِي يكون وَكيلا عَن الْمَالِك أَي الْمُوكل على الصَّحِيح فَإِن قَالَ وكل عني فَوَاضِح وَإِن قَالَ عَنْك فَهُوَ وَكيل عَن الْوَكِيل الأول لَكِن للْمَالِك عَزله على الصَّحِيح لِأَنَّهُ يسوغ لَهُ عزل الأَصْل فالفرع أولى وَيتَّجه جَوَاز منع الْمَالِك لَهُ قبل إِذن الأول

2 -وَمِمَّا يَنْبَغِي تَخْرِيجه على هَذِه الْمَسْأَلَة مَا إِذا قَالَ مثلا لِابْنِهِ قل لأمك أَنْت طَالِق فَيتَّجه أَن يُقَال إِن أَرَادَ التَّوْكِيل فَوَاضِح وَإِن لم يرد شَيْئا فَإِن جَعَلْنَاهُ الْأَمر بِالْأَمر كصدور الْأَمر من الأول كَانَ الْأَمر بالإخبار بِمَنْزِلَة الْإِخْبَار من الْأَب فَيَقَع وَإِن قُلْنَا لَيْسَ كصدوره مِنْهُ لم يَقع شَيْء وَقد نقل الرَّافِعِيّ الْمَسْأَلَة فِي الْكَلَام على كنايات الطَّلَاق عَن القَاضِي شُرَيْح الرَّوْيَانِيّ عَن جده أبي الْعَبَّاس فَقَالَ إِن أَرَادَ التَّوْكِيل فَإِذا قَالَه لَهَا الابْن طلقت وَيحْتَمل أَن يَقع وَيكون الابْن مخبرا لَهَا بِالْحَال هَذَا لفظ الرَّافِعِيّ وَمَعْنَاهُ إِن أَرَادَ التَّوْكِيل وَقع إِذا أوقعه وَإِن لم يردهُ فَلَا وَيحْتَمل خِلَافه

وَإِذا تَأَمَّلت مَا ذكره علمت أَن مَا ذَكرْنَاهُ إِيضَاح لَهُ وَبَيَان لمدركه

وَقد ذكر الرَّافِعِيّ بعد هَذِه الْمَسْأَلَة بِدُونِ ثَلَاثَة أوراق فرعا آخر من فروع الْمَسْأَلَة فَقَالَ لَو كتب كِنَايَة من كنايات الطَّلَاق وَنوى فَهُوَ ككتابة الصَّرِيح وَلَو أَمر الزَّوْج أَجْنَبِيّا فَكتب وَنوى الزَّوْج لم تطلق كَمَا لَو قَالَ للْأَجْنَبِيّ قل لزوجتي أَنْت بَائِن وَنوى الزَّوْج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت