الصفحة 206 من 483

طَالِق غَيْرك أَو سواك فَإِنَّهُ لَا يَقع أَيْضا لِأَن الْفَصْل بَين الصّفة والموصوف بالْخبر جَائِز وَمَا ذكرته فِي هَذَا الْفَصْل نقلا واستدلالا يَنْبَغِي التفطن لَهُ فقد يغْفل عَنهُ من لَا اطلَاع لَدَيْهِ فَيُفَرق بَين الزَّوْجَيْنِ فليت شعري إِذا فرق احْتِيَاطًا فَإِن منع الْمَرْأَة من تَزْوِيجهَا وَالزَّوْج من نِكَاح أُخْتهَا وعمتها وخالتها اَوْ أَربع سواهَا فعجيب وَإِن جوز فأعجب لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى مَحْذُور أَشد ويوقع فِي عدم الِاحْتِيَاط الَّذِي فر مِنْهُ وَإِذا كَانَ الْمَحْذُور لَا بُد مِنْهُ فالبقاء على نِكَاح تَيَقنا انْعِقَاده وشككنا فِي ارتفاعه أولى وأصوب مِمَّا لَا نعلم انْعِقَاده وَأَبْرَأ للذمة من إنْشَاء عقد يتقلده لَا سِيمَا مَعَ أَنا نعلم أَن قَائِله إِنَّمَا يُرِيد الصّفة وَأَن المُرَاد هُوَ المُرَاد من قَول الْقَائِل كل امْرَأَة مُغَايرَة لَك طَالِق وَقَائِل هَذَا لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ شَيْء بِالنِّسْبَةِ إِلَى المخاطبة

مَسْأَلَة 6

إِنَّمَا يكون مَفْهُوم الصّفة وَالشّرط حجَّة إِذا لم يظْهر للتَّقْيِيد فَائِدَة غير نفي الحكم فَإِن ظهر لَهُ فَائِدَة أُخْرَى فَلَا يدل على النَّفْي فَمن الْفَائِدَة

1 -أَن يكون العاري عَن تِلْكَ الصّفة أولى بالحكم من المتصف بهَا

2 -أَو يكون جَوَابا كالسائل مثلا عَن سَائِمَة الْغنم هَل فِيهَا زَكَاة فَقَالَ فِي سَائِمَة الْغنم الزَّكَاة فَلَا يدل على النَّفْي لِأَن ذكر السّوم وَالْحَالة هَذِه لمطابقة كَلَام السَّائِل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت