الصفحة 120 من 483

أَصَحهَا عِنْد ابْن الْحَاجِب اللُّزُوم لِأَن الْمَقْصُود من التَّرْكِيب إِنَّمَا هُوَ الْمَعْنى دون اللَّفْظ فَإِذا صَحَّ النُّطْق مَعَ أحد اللَّفْظَيْنِ وَجب بِالضَّرُورَةِ أَن يَصح مَعَ اللَّفْظ الآخر لِأَن مَعْنَاهُمَا وَاحِد

وَالثَّانِي لَا يجب مُطلقًا وَاخْتَارَهُ فِي الْحَاصِل والتحصيل وَقَالَ فِي الْمَحْصُول إِنَّه الْحق لِأَن صِحَة الضَّم قد تكون من عوارض الْأَلْفَاظ أَيْضا لِأَنَّهُ يَصح قَوْلك خرجت من الدَّار مَعَ أَنَّك لَو أبدلت لَفْظَة من وَحدهَا بمرادفها بِالْفَارِسِيَّةِ لم يجز قَالَ وَإِذا عقلنا ذَلِك فِي لغتين لم يمْتَنع وُقُوع مثله فِي اللُّغَة الْوَاحِدَة

وَالثَّالِث وَصَححهُ الْبَيْضَاوِيّ أَنَّهُمَا إِن كَانَا من لُغَة وَاحِدَة وَجب لما قُلْنَاهُ أَولا وَإِن كَانَا من لغتين فَلَا لِأَن إِحْدَى اللغتين بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُخْرَى مُهْملَة فاختلاط اللغتين يسْتَلْزم ضم مهمل إِلَى مُسْتَعْمل

قلت وَالْحق مَا قَالَه الإِمَام لِأَن التَّرْكِيب الْخَاص قد يَقع فِيهِ مَا يمْنَع من اسْتِعْمَال الآخر فِي مَوْضِعه وَبَيَانه من وُجُوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت