فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 67

وَأَمَّا الْقَوْلُ فِي اسْتِمَاعِ الْقَضِيبِ وَالأَوْتَارِ وَيُقَالُ لَهُ: التَّغْبِيرُ. وَيُقَالُ لَهُ: الطَّقْطَقَةُ أَيْضًا فَلا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَوْتَارِ إِذْ لَمْ نَجِدْ فِي إِبَاحَتِهِ وَتَحْرِيمِهِ أَثَرًا لَا صَحِيحًا وَلا سَقِيمًا، وَإِنَّمَا اسْتَبَاحَ الْمُتَقَدِّمُونَ اسْتِمَاعَهُ، لأَنَّهُ مِمَّا لَمْ يَرِدِ الشَّرْعُ بِتَحْرِيمِهِ، فَكَانَ أَصْلُهُ الإِبَاحَةَ.

وَأَمَّا الأَوْتَارُ، فَالْقَوْلُ فِيهَا كَالْقَوْلِ فِي الْقَضِيبِ لَمْ يَرِدِ الشَّرْعُ بِتَحْلِيلِهَا وَلا بِتَحْرِيمِهَا. وَكُلُّ مَا أَوْرَدَهُ فِي التَّحْرِيمِ، فَغير ثَابت عَن الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَنَحْنُ نُجِيبُ عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي / وَنُبَيِّنُ حَالَ رُوَاتِهِ، وَلأَجْلِ هَذَا صَارَ مَذْهَبًا لأَهْلِ الْمَدِينَةِ لَا خِلافَ بَيْنَهُمْ فِي إِبَاحَةِ اسْتِمَاعِهِ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ الظَّاهِرِ، بَنُوا الأَمْرَ فِيهِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْحَظْرِ وَالإِبَاحَةِ، وَآخِرُ مَنْ كَانَ يَسْتَبِيحُ استماعه عَن الْأَئِمَّة المقتدى بهم أَبُو اسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الفيروزأبادي الْمَعْرُوفُ بِالشِّيرَازِي بِبَغْدَادَ، وَالسَّبَبُ أَنَّهُ كَانَ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَإِنَّمَا انْتَقَلَ مِنْهُ إِلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَكَانَ فِي وَرَعِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت