فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 727

-مَسْأَلَة فِي معنى قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث الَّذِي يرويهِ أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ قَوْله كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ ويمجسانه فَهَل المُرَاد بالفطرة الْمَذْكُورَة هِيَ فطْرَة الْإِسْلَام والفطرة الَّتِي هِيَ الْخلق والإبداع والاختراع أجَاب رَضِي الله عَنهُ مَعْنَاهُ وَالله أعلم أَنه يُولد غير متلبس بِحَقِيقَة الْكفْر فَإِنَّهُ بالاعتقاد وَلَا وجود قطعا فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ قبل الْبلُوغ من حَيْثُ الْأَحْكَام تبقى وَبعد الْبلُوغ بتقليده لَهما فِي حَقِيقَة الْكفْر مُبَاشرَة مِنْهُ وملابسه مِنْهُ للكفر وَأما مَا ورد من أَن الشقي من شقي فِي بطن أمه فَالْمُرَاد بِهِ أَن يكْتب الْملك عَلَيْهِ ذَلِك إِخْبَارًا عَمَّا يُوجد مِنْهُ إِذا بَاشر الْكفْر وَفِي قَوْله وَالله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين اشعارا بِأَنَّهُ قد يكْتب عَلَيْهِ الشَّقَاء وَيحكم بِهِ عَلَيْهِ بِنَاء على مَا يُعلمهُ الله تَعَالَى مِنْهُ من أَنه لَو أَحْيَاهُ الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت