مِنْهُ مَشْرَبَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ قَالَ لِنِسْوَةٍ عِنْدِي:"نَاوِلِيهِنَّ". فَقُلْنَ: لَا نَشْتَهِيهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا".
فَهَلْ أَنْتَ مُنْتَهِيًا أَنْ تَقُولَ: لَا نَشْتَهِيهِ؟ قُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ لَا أَعُودُ أَبَدًا».
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ وَزَادَ: «وَأَبْصَرَ [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] عَلَى إِحْدَاهُنَّ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ:"يَا هَذِهِ، أَتُحِبِّينَ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ مَكَانَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ؟". فَنَزَعْنَاهُ فَرَمَيْنَا بِهِ فَمَا نَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى السَّاعَةِ. [ثُمَّ] قَالَ: [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ": إِنَّمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ جُمَانًا مِنْ فِضَّةٍ - وَرُبَّمَا قَالَ: سُوَارًا مِنْ فِضَّةٍ - ثُمَّ تَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ زَعْفَرَانَ فَتُدِيفَهُ، ثُمَّ تُلَطِّخَهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ ذَهَبٌ» ."
وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ السِّوَارِ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ. وَشَهْرٌ فِيهِ كَلَامٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.
6151 - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: «كُنْتُ صَاحِبَةَ عَائِشَةَ الَّتِي هَيَّأَتْهَا وَأَدْخَلَتْهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعِي نِسْوَةٌ قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا عِنْدَهُ قِرًى إِلَّا قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَةَ فَاسْتَحْيَتِ الْجَارِيَةُ، فَقُلْنَا: لَا تَرُدِّي يَدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خُذِي مِنْهُ، فَأَخَذَتْهُ عَلَى حَيَاءٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ:"نَاوِلِي صَوَاحِبَكِ". فَقُلْنَا: لَا نَشْتَهِيهِ. فَقَالَ:"لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا". قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قَالَتْ إِحْدَانَا لِشَيْءٍ تَشْتَهِيهِ: لَا أَشْتَهِيهِ يُعَدُّ ذَلِكَ كَذِبًا؟ قَالَ:"إِنَّ الْكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِبًا حَتَّى تُكْتَبَ الْكُذَيْبَةُ كُذَيْبَةً» ."
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو شَدَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَوَى عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ كَانَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا جَعْفَرٍ حِينَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَائِشَةَ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
6152 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمِّلِ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَتَيْنِ، وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
6153 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَدْ خُضِّبَ بِالصُّفْرَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا هَذَا الْخِضَابُ؟ أَعْرَسْتَ؟". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:"أَوْلَمْتَ؟". قَالَ: لَا. فَرَمَى إِلَيْهِ رَسُولُ