طبقَة تَلِيهَا فِي التثبيت وَطول الْمُلَازمَة انتقاء وتعليقًا، وَمُسلم يخرج عَن هَذِه الطَّبَقَة أصولًا.
وَلِأَن مُسلما يرى أَن للمعنعن حكم الِاتِّصَال إِذا تعاصرا وَإِن لم يثبت اللقي، وَالْبُخَارِيّ لَا يرَاهُ حَتَّى يثبت.
وإلزامه باحتياجه أَن لَا يقبل المعنعن أصلا رد بِأَن الرَّاوِي إِذا ثَبت لَهُ اللِّقَاء مرّة (وَاحِدَة) لَا يتَطَرَّق لرواياته احْتِمَال أَن لَا يكون سمع وَإِلَّا لزم كَونه مدلسًا. وَالْكَلَام فِي غَيره كَمَا مر.
3 -وَأما رجحانه من حَيْثُ عدم الشذوذ والإعلال فَلِأَن مَا انتقد على البُخَارِيّ من الْأَحَادِيث اقل عددا مِمَّا انتقد على مُسلم. وَذَلِكَ لِأَن الْأَحَادِيث الَّتِي انتقدت عَلَيْهِمَا نَحْو مِائَتي حَدِيث (وَعشرَة أَحَادِيث) اخْتصَّ البُخَارِيّ مِنْهَا بِأَقَلّ من ثَمَانِينَ وَمَا / قل الانتقاد فِيهِ أرجح.