فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 2619

يحيى: حَدثنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان وَأعْرض عَن يحيى وَرَأى] أَن الْخلاف فِيهِ بِذكر [قُتَيْبَة، الَّذِي عين من وَقت ذَلِك، وأبهمه جَعْفَر، وَهَذَا خلاف فِيهِ بَين] يحيى وقتيبة، ثمَّ رجح يحيى على قُتَيْبَة.

فَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن الرجلَيْن ثقتان، وَإِن كَانَ التَّفْضِيل؛ فقتيبة فَوق يحيى بن يحيى، وَيعرف ذَلِك من تتبع أنباءهما فِي موَاضعهَا.

وَالْوَجْه الآخر: أَن هَذَا لَا يُمكن أَن يحمل الْأَمر عَلَيْهِ، فَإِن مُسلما لم يعرض عَن قُتَيْبَة، وَلَو كَانَ هَذَا، لم يكن مَا قلت إِلَّا بعد الْحمل على مُسلم بِأَنَّهُ علم أَن رِوَايَة قُتَيْبَة مُصَرح فِيهَا بِذكر النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلم يبين ذَلِك، وَسوى بَين رِوَايَته وَرِوَايَة يحيى الَّتِي لم يذكر فِيهَا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.

فَإِن قيل: نفرض أَن عَن قُتَيْبَة رِوَايَتَيْنِ: إِحْدَاهمَا: رِوَايَة مُسلم:"وَقت لنا".

وَالْأُخْرَى رِوَايَة التِّرْمِذِيّ:"وَقت لنا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن لَا نَتْرُك"إِلَّا أَن رِوَايَة مُسلم عَن قُتَيْبَة، رُوِيَ مثلهَا عَن يحيى بن يحيى، فَكَانَت رِوَايَة"وَقت لنا أَن نَتْرُك"أرجح؛ لِأَنَّهَا رَوَاهَا يحيى بن يحيى وقتيبة. فَالْجَوَاب أَن نقُول: إِن كَانَ هَكَذَا، فقتيبة قد روى:"وَقت لنا أَن لَا نَتْرُك"، فَاحْتمل الْمُؤَقت أَن يكون النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، أَو يكون غَيره، وروى لنا هُوَ نَفسه التَّفْسِير بِأَنَّهُ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَيجب أَن نقبل مِنْهُ ذَلِك كُله، وَلَا نرجح رِوَايَة على الْأُخْرَى، وَالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت