فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 2175

"إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْض"فَكيف يكون أَذَان أبي بكر يَوْم عَرَفَة، أَو يَوْم النَّحْر على مَا ذكرْتُمْ؟

وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن:

أَحدهمَا: أَن الْقَوْلَيْنِ قد رويا، وَلَيْسَ أَحدهمَا بِأولى من الآخر، أَعنِي بالقولين: أَن أَبَا بكر نَادَى يَوْم عَرَفَة أَو يَوْم النَّحْر، وَأَنه حج فِي ذِي الْقعدَة.

وَالثَّانِي: أَن يكون سمي يَوْم حج أبي بكر يَوْم الْحَج الْأَكْبَر، لأَنهم جَعَلُوهُ مَكَان يَوْم النَّحْر، فَسُمي باسم مَا حل مَحَله.

5 -/ 5 - الحَدِيث الْخَامِس: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: لما توفّي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، واستخلف أَبُو بكر، وَكفر من كفر من الْعَرَب، قَالَ عمر لأبي بكر: كَيفَ تقَاتل النَّاس وَقد قَالَ رَسُول الله:"أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَمن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله، عصم مني مَاله وَنَفسه إِلَّا بِحقِّهِ، وحسابه على الله"فَقَالَ أَبُو بكر: وَالله لأقاتلن من فرق بَين الصَّلَاة وَالزَّكَاة؛ فَإِن الزَّكَاة حق المَال، وَالله لَو مَنَعُونِي عنَاقًا كَانُوا يؤدونها إِلَى رَسُول الله لقاتلتهم على منعهَا. وَفِي لفظ آخر: عقَالًا كَانُوا يؤدونه. فَقَالَ عمر: فو الله مَا هُوَ إِلَّا أَن شرح الله صدر أبي بكر لِلْقِتَالِ، فَعرفت أَنه الْحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت