فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 2175

وَقد احْتج بِهَذَا الحَدِيث بعض من يرى أَن طَلَاق السَّكْرَان لَا يَقع. وَقَالَ: لَو كَانَ لكَلَام حَمْزَة حكم لَكَانَ خُرُوجًا من الدّين.

وَأجِيب بِأَن الْخمر كَانَت حِينَئِذٍ مُبَاحَة، فَلَمَّا حرمت أوخذ شاربها بقوله.

وَعِنْدنَا فِي الصَّحِيح من الرِّوَايَتَيْنِ أَن طَلَاق السَّكْرَان يَقع، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ. وَالرِّوَايَة الثَّانِيَة لَا يَقع، وَهُوَ مَذْكُور عَن الشَّافِعِي وَبَعض الْحَنَفِيَّة.

فَأَما ظِهَاره فَيَقَع فِي أصح الرِّوَايَتَيْنِ، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة. وَفِي الْأُخْرَى: لَا يَقع. وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ.

وَأما ردته وإسلامه فعندنا يَصح، وَلَا يُقَام عَلَيْهِ الْحَد حَتَّى يفِيق، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تصح ردته وَيصِح إِسْلَامه.

وَقَالَ أَصْحَابنَا: وَيتَخَرَّج فِي قتل السَّكْرَان وزناه وسرقته وقذفه وإيلائه وَمَا أشبه ذَلِك رِوَايَتَانِ.

107 -/ 118 - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: وضع عمر على سَرِيره.

يَعْنِي الْجِنَازَة الَّتِي يحمل عَلَيْهَا الْمَيِّت.

وتكنفه النَّاس: بِمَعْنى أحاطوا بِهِ واقتربوا مِنْهُ. وَيُقَال: اكتنفوه وتكنفوه.

وَيصلونَ: بِمَعْنى يدعونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت