الصفحة 945 من 1102

1117 - مَحْمُود بن عُثْمَان بن مَكَارِم النِّعَال الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو الثَّنَاء نَاصِر الدّين قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع الحَدِيث من أبي الْفَتْح ابْن البطي وَحفظ مُخْتَصر الخرقى وتفقه على الشَّيْخ أبي الْفَتْح بن المنى وَصَحب الشَّيْخ عبد الْقَادِر مُدَّة وتأدب بِهِ وَكَانَ يطالع التَّفْسِير وَالْفِقْه وَيجْلس فِي رباطه للوعظ وَكَانَ رباطه مجمعا للْفُقَرَاء وَأهل الدّين وَالْفُقَهَاء الغرباء الَّذين يرحلون إِلَى أبي الْفَتْح بن المنى للتفقه عَلَيْهِ وَكَانُوا ينزلون فِيهِ حَتَّى كَانَ الِاشْتِغَال فِيهِ بِالْعلمِ أَكثر من الِاشْتِغَال فِي سَائِر الْمدَارِس وَكَانَ الرِّبَاط شعث الظَّاهِر عَامِرًا بالفقهاء وَالصَّالِحِينَ سكنه الشَّيْخ موفق والحافظ عبد الْغَنِيّ وَأَخُوهُ الْعِمَاد والحافظ عبد الْقَادِر الرهاوي وَغَيرهم من أكَابِر الرحالين لطلب الْعلم وَأثْنى عَلَيْهِ أَبُو الْفرج بن الْحَنْبَلِيّ وابو شامة وَقَالَ كَانَت لَهُ رياضات ومجاهدات وساح فِي بِلَاد الشَّام وَكَانَ يُؤثر أَصْحَابه وانتفع خلق كثير بِهِ وَكَانَ مهيبا لطيفا كيسا باشا مُبْتَسِمًا يَصُوم الدَّهْر وَيخْتم الْقُرْآن كل يَوْم وَلَيْلَة وَلَا يَأْكُل إِلَّا من غزل عمته

توفّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر صفر سنة تسع وسِتمِائَة عَن أَزِيد من ثَمَانِينَ سنة وَدفن برباطه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت