الصفحة 1007 من 1102

الْأَعْلَام فَقِيه الْعرَاق على الْإِطْلَاق

سمع من أَبى بكر بن الدنف وَمن القاضى أَبى بكر ابْن عبد الباقى وأبى الْحسن بن الزاغونى ولازمه حَتَّى برع في الْفِقْه وَتقدم على أَصْحَابه وَأعَاد لَهُ الدَّرْس وَصرف همته إِلَى الْفِقْه أصولا وفروعا مذهبا وَخِلَافًا واشتغالا وإشغالا ومناظرة وتصدر للتدريس والاشغال والإفادة وَطَالَ عمره وَبعد صيته وقصده الطّلبَة من الْبِلَاد وَشد إِلَيْهِ الرّحال في طلب الْفِقْه وَتخرج بِهِ أَئِمَّة كَثِيرُونَ

قَالَ ابْن الحنبلى أفتى ودرس نَحوا من سبعين سنة وَلَا تزوج وَلَا تسرى وَلَا ركب بغلة وَلَا فرسا وَلَا ملك مَمْلُوكا وَلَا لبس الثِّيَاب الفاخرة إِلَّا لِبَاس التَّقْوَى وَكَانَ أَكثر طَعَامه مَاء الباقلاء وَكَانَ إِذا فتح الله عَلَيْهِ بشىء فرقه بَين أَصْحَابه

وَكَانَ لَا يتَكَلَّم في الْأُصُول وَيكرهُ من يتَكَلَّم فِيهِ سليم الِاعْتِقَاد انْتهى وَقد أضرّ بعد الْأَرْبَعين سنة وَثقل سَمعه وَكَانَت تعليقة الْخلاف على ذهنه وفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت