قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (1) .
1708 - الحديث السَّادس: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا محمَّد بن عمرو بن البَخْتَري ثنا أحمد بن الخليل ثنا الواقديُّ ثنا داود بن خالد بن دينار ومحمَّد بن مسلم عن المقبريِّ عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صوم ستَّة أيَّام: اليوم الذي يُشكُّ فيه من رمضان، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، وأيَّام التَّشريق (2) .
والجواب: أنَّا قد بيَّنَّا أنَّ هذا اليوم ليس بيوم شكٍّ.
1709 - الحديث السَّابع: أنبأنا محمَّد بن عبد الملك بن خيرون أنبأنا أحمد بن عليّ بن ثابتٍ الخطيب قال: أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح أنا أبو بكر ابن شاذان ثنا أحمد بن عيسى بن السكين البلديُّ قال: حدَّثني هاشم بن القاسم الحرَّانيُّ ثنا يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد قال: أصبحنا يوم الثَّلاثين صيامًا، وكان الشَّهر قد أغمي علينا، فأتينا النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأصبناه مفطرًا، فقلنا: يا نبيَّ الله صمنا اليوم. فقال:"افطروا إلا أن يكون رجلٌ يصوم هذا اليوم فليتمَّ صومه، لأن أفطر يومًا من رمضان يُتمارى فيه، أحبُّ إليَّ من أن أصوم يرومًا من شعبان ليس منه"يعني: ليس من رمضان.
قال الخطيب: ففي هذا الحديث كفايةٌ عمَّا سواه (3) .
قال المؤلِّف: قلت: لا تكون عصبيَّةٌ أبلغ من هذا! فليته روى الحديث
(1) "الجامع": (2/ 65 - رقم:686) ، وفيه: (حسنٌ صحيحٌ) ، وكذا في"تحفة الأشراف": (7/ 475 - 476 - رقم: 10354) .
(2) "سنن الدارقطني": (2/ 157) .
(3) قال ذلك في الجزء الذي ألَّفه في هذه المسألة، وقد اختصره النَّوويُّ في"مجموعه"وفيه هذه العبارة: (6/ 424) ، ونقله عنه أيضًا ابن الجوزيِّ في"درء اللوم والضيم ...": (ص: 116) .