الصفحة 232 من 453

الْمُؤَدِّبُ بِطَرَابُلُسَ لِنَفْسِهِ

(قَمَرٌ أَمَالَ إِلَى الصِّبَا قَلْبِي بِهِ ... لَمْ يَتْرُكْ مِنِّي سِوَى مَقْلُوبِهِ)

(وَصَبِي بِهِ أَهْدَى إِلَى طَرْفِي الْبُكَا ... وَهَدَاهُ نَهْجَ سُهَادِهِ وَصَبِيبِهِ)

(لَبَّاهُ لُبِّي إِذْ دَعَاهُ إِلَى الْهَوَى ... قَسْرًا فَأَصْبَحَ تَائِهًا لُبِّي بِهِ)

(وَلَهِي بِهِ أَغْرَى الْفُؤَادَ بِحُبِّهِ ... فَاقْتَادَهُ لِغَرَامِهِ وَلَهِيبِهِ)

(جَمَعَتْ غَرَائِبُ حُسنِهِ الْأَهْوَاءَ فِيهِ ... فَأَصْبَحَتْ مَا تَأْتَلِي تُغْرِي بِهِ)

(يَسْتَعْذِبُ الصَّبُّ الْكَثِيبُ عَذَابَهُ ... فِيهِ وَإِنْ هُوَ جَارَ فِي تَعْذِيبِهِ)

(مَا الْمُلْكُ إِلَّا لِلْمُحِبِّ إِذَا اشْتَفَى ... مِنْهُ الغليل بمص ريق حَبِيبه) // الْكَامِل //

797 -عُمَرُ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَحِرْفَةُ الْأَدَبِ ظَاهِرَةٌ عَلَيْهِ وَكَتَبَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ الصَّحَّاحَ لِلْجَوْهَرِيِّ فِي اللُّغَةِ وَرَجَعَ إِلَى طَرَابُلُسَ

798 -أَنْشَدَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَلَوِيُّ الْمُتَكَلِّمُ لِنَفْسِهِ بِالثَّغْرِ

(مَالِي سَمَحْتُ بِنَفْسِي وَهْيَ غَالِيَةٌ ... لِمَنْ غَدَا فِي سَبِيلِ الرُّخْصِ أَخَّاذَا)

(أَضَلَّ عَنِّي طَرِيقَ الرُّشْدِ فِي نَظَرِي ... فَلَمْ أَجِدْ لِوَدَادِي الْمَحْضِ إِلَّا ذَا)

(لَقَدْ شَمِتُّ بِقَلْبِي حِينَ غَادَرَهُ ... مُقَطَّعًا بِسُيُوفِ الْغَدْرِ أَفْلَاذَا)

(وَكَمْ أَفَدْتُ فُؤَادِي مِنْ مُنَاصَحَةٍ ... فَلَمْ يَزَلْ عَنْ سَبِيلِ النُّصْحِ لَوَّاذَا)

(فَذُقْ مَرَارَةَ مَا قَدْ كُنْتَ تَحْسَبُهُ ... حُلْوًا وَسِرْ عَنْ لَذِيذِ الْعَيْشِ إغذاذا) // الْبَسِيط //

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت