رفعا بَائِنا متداركًا إِحْدَاهمَا بِالْأُخْرَى مشْيَة أهل الجلادة (ويخطو) يمشي (تكفؤا) أَي تمايلًا إِلَى قُدَّام أَو إِلَى يَمِين وشمال (وَيَمْشي) تفنن حَيْثُ عبر عَن الْمَشْي بعبارتين (هونا) بِفَتْح فَسُكُون أَي حَال كَونه هينًا أَو هُوَ صفة لمصدر مَحْذُوف أَي مشيًا هينًا بلين ورفقا (ذريع) كسريع وزنا وَمعنى ا (المشية) بِكَسْر الْمِيم سَرِيعا مَعَ سَعَة الخطوة فَمَعَ كَون مشبه بسكينة كَانَ يمد خطوته (إِذا مَشى كَأَنَّمَا) ينحط من صبب) ي منحدر من الأَرْض (وَإِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا) أَي شيأ وَاحِدًا فَلَا يسارق النّظر وَلَا يلوى عُنُقه كالطائش الْخَفِيف بل يقبل وَيُدبر جَمِيعًا (خافض الطّرف) أَي الْبَصَر يَعْنِي إِذا نظر إِلَى شئ خفض بَصَره (نظره إِلَى الأَرْض) حَال السُّكُوت وَعدم التحدث (أطول من نظره إِلَى السَّمَاء) لِأَنَّهُ كَانَ دَائِم المراقبة متواصل الْفِكر وَنَظره إِلَيْهَا رُبمَا فرق فكره ومزق خشوعه (جلّ نظره) بِضَم الْجِيم (الملاحظة) مفاعلة من اللخط أَي النّظر بشق الْعين مِمَّا يَلِي الصدغ (يَسُوق أَصْحَابه) أَي يقدمهم أَمَامه وَيَمْشي خَلفهم كَأَنَّهُ يسوقهم (وَيبدأ من لقِيه بِالسَّلَامِ) حَتَّى الْأَطْفَال تَعْلِيما لمعالم الدّين ورسوم الشَّرِيعَة (ت فِي الشَّمَائِل) النَّبَوِيَّة (طب هَب عَن هِنْد بن أبي هَالة) بخفة اللَّام وَكَانَ وصافًا لحلية الْمُصْطَفى [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] // وَإِسْنَاده حسن //
(كَانَ فِي سَاقيه) روى بالأفراد والبتثنية (حموشة) بحاء مُهْملَة وشين مُعْجمَة دقة (ت ك عَن جَابر بن سَمُرَة) وَقَالَ حسن // غَرِيب //
(كَانَ فِي كَلَامه ترتيل) أَي تأن وتمهل مَعَ تَبْيِين الْحُرُوف والحركات بِحَيْثُ يتَمَكَّن السَّامع من عدهَا (أَو ترسيل) عطف تَفْسِير أَو شكّ من الرَّاوِي (د عَن جَابر) بن عبد الله وَفِيه شيخ لم يسم
(كَانَ كثير الْعرق) محركًا رشح الْبدن وَكَانَت أم سليم تجمعه فتجعله فِي الطّيب لطيب رِيحه(م عَن أنس
كَانَ كثير شعر اللِّحْيَة)زَاد فِي رِوَايَة قد مَلَأت مَا بَين كَتفيهِ(م عَن جَابر بن سَمُرَة
كَانَ كَلَامه كلَاما فصلا)أَي فاصلًا بَين الْحق وَالْبَاطِل أَو مَفْصُولًا عَن الْبَاطِل أَو مصونًا عَنهُ أَو مُخْتَصًّا أَو متميزًا فِي الدّلَالَة على مَعْنَاهُ وَحَاصِله أَنه بَين الْمَعْنى لَا يلتبس على أحد (بل يفهمهُ كل من سَمعه) من الْعَرَب وَغَيرهم لظُهُوره وتفاصل حُرُوفه وكلماته (د عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَالح //
(كَانَ أبْغض الْخلق) أَي أَعمال الْخلق (إِلَيْهِ الْكَذِب) لِكَثْرَة ضَرَره وجموم مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من الْمَفَاسِد والفتن فليحذر الْإِنْسَان من الْكَذِب حَتَّى التخيل وَحَدِيث النَّفس فَإِن ذَلِك يثبت فِي النَّفس صُورَة معوجة حَتَّى تكذب الرُّؤْيَا وَلَا ينْكَشف لَهُ فِي النّوم أسرار الملكوت قَالَ الْغَزالِيّ والتجربة تشهد بذلك نعم أَن أفْضى الصدْق إِلَى مَحْذُور أَشد من الْكَذِب أُبِيح كَمَا يُبَاح أكل الْميتَة (هَب عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد حسن //
(كَانَ أحب الألوان إِلَيْهِ) من الثِّيَاب وَغَيرهَا (الخضرة) لِأَنَّهَا من ألوان الْجنَّة وَبِه أَخذ بَعضهم ففضل الْأَخْضَر على غَيره وَقَالَ جمع الْأَبْيَض أفضل لخَبر خير ثيابكم الْبيَاض فالأصفر فالأخضر قَالَا كهب فالأزرق فالأسود (طس وَابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن أنس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف
(كَانَ أحب التَّمْر إِلَيْهِ الْعَجْوَة) قيل عَجْوَة الْمَدِينَة وَقيل مُطلقًا (أَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(كَانَ وَجهه مثل) كل من (الشَّمْس وَالْقَمَر) أَي الشَّمْس فِي الإضاءة وَالْقَمَر فِي الْحسن والملاحة أَو الْوَاو بِمَعْنى بل (وَكَانَ مستديرًا) مؤكدًا الْعَدَم المشابهة التَّامَّة والمماثلة أَي هُوَ أَضْوَأ وَأحسن لاستدارته دونه فَكيف يُشبههُ ويماثله(م عَن جَابر بن سَمُرَة
كَانَ أحب الثِّيَاب إِلَيْهِ)من جِهَة اللّبْس (الْقَمِيص) أَي كَانَت نَفسه تميل إِلَى لبسه أَكثر من غَيره من نَحْو رِدَاء أَو إِزَار لِأَنَّهُ أستر مِنْهُمَا(د ت ك عَن أم سَلمَة
كَانَ أحب الثِّيَاب إِلَيْهِ)يلْبسهُ (الْحبرَة) كعنبة برد يماني ذُو ألوان من التحبير وَهُوَ التزيين والتحسين وَذَلِكَ