الصفحة 665 من 1047

النصب للثبات (لأمر الْمُؤمن) ثمَّ بَين وَجه الْعجب بقوله (أَن أمره كُله لَهُ خير وَلَيْسَ ذَلِك لأحد إِلَّا لِلْمُؤمنِ أَن أَصَابَته سراء) كصحة وسلامة وَمَال وجاه (شكر) الله على مَا أعطَاهُ (وَكَانَ خيرا لَهُ) فَإِنَّهُ يكْتب فِي ديوَان الشَّاكِرِينَ (وَإِن أَصَابَته ضراء) كمصيبة (صَبر) واحتسب (فَكَانَ خيرا لَهُ) فَإِنَّهُ يصير من أحزاب الصابرين الَّذين أثنى الله عَلَيْهِم فِي كِتَابه الْمُبين (حم م عَن صُهَيْب) بِضَم الْمُهْملَة وَفتح الْهَاء وَسُكُون التَّحْتِيَّة ابْن سِنَان بالنُّون الرُّومِي

(عجب رَبنَا) أَي رضى وَاسْتحْسن (من قوم يقادون إِلَى الْجنَّة فِي السلَاسِل) يعْنى الْإِسْرَاء الَّذين يؤخذون عنْوَة فِي السلَاسِل فَيدْخلُونَ فِي الْإِسْلَام فيصيرون من أهل الْجنَّة(حم خَ د عَن أبي هُرَيْرَة

عجب رَبنَا من رجل غزا فِي سَبِيل الله فَانْهَزَمَ أَصْحَابه فَعلم مَا عَلَيْهِ)من حُرْمَة الْفِرَار (فَرجع) فقاتل (حَتَّى أهريق دَمه) بِضَم الْهمزَة وَفتح الْهَاء الزَّائِدَة أَي أريق وَدَمه نَائِب الْفَاعِل (فَيَقُول الله عز وَجل لملائكته) مباهيًا بِهِ (انْظُرُوا إِلَى عَبدِي) أَضَافَهُ لنَفسِهِ تَعْظِيمًا لمنزلته عِنْده (رَجَعَ) إِلَى الْقِتَال (رَغْبَة فِيمَا عِنْدِي) من الثَّوَاب (وشفقة) أَي خوفًا (مِمَّا عِنْدِي) من الْعقَاب (حَتَّى أهريق دَمه) فِيهِ أَن نِيَّة الْمقَاتل فِي الْجِهَاد طَمَعا فِي الثَّوَاب وَخَوف الْعقَاب على الْفِرَار مُعْتَبرَة لتعليله الرُّجُوع بالرغبة فِيهِ (د عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد حسن بل قَالَ ك صَحِيح //

(عجب رَبنَا من ذبحكم الضَّأْن فِي يَوْم عيدكم) لِأَن الشياه أفضل الْأَنْعَام وأحسنها لَحْمًا (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //

(عجبت من قوم من أمتِي يركبون الْبَحْر) للغزو (كالملوك على الأسرة) فِي الدُّنْيَا لسعة حَالهم واستقامة أَمرهم وَكَثْرَة عَددهمْ وعددهم أَو المُرَاد أَنه رأى غزَاة الْبَحْر من أمته ملوكًا على الأسرة فِي الْجنَّة (خَ عَن أم حرَام) بنت ملْحَان النجارية

(عجبت لِلْمُؤمنِ أَن الله تَعَالَى) بِكَسْر أَن على الِاسْتِئْنَاف (لم يقْض لَهُ قَضَاء إِلَّا كَانَ خيرا لَهُ) أَن أَصَابَته ضراء صَبر وَإِن أَصَابَته سراء شكر (حم حب عَن أنس) // وَإِسْنَاده صَحِيح //

(عجبت للمؤن وجزعه) أَي حزنه وخوفه (من السقم) أَي الْمَرَض (وَلَو يعلم مَاله فِي السقم) عِنْد الله (أحب أَن يكون سقيمًا حَتَّى يلقى الله عز وَجل) لِأَنَّهُ إِنَّمَا يسقمه ليطهره من دنس الذُّنُوب وَيُعْطِيه ثَوَاب الصابرين (الطَّيَالِسِيّ طس عَن ابْن مَسْعُود) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ وَغَيره فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير حسن

(عجبت لملكين من الْمَلَائِكَة نزلا) من السَّمَاء (إِلَى الأَرْض يلتمسان عبدا) أَي يطلبانه (فِي مُصَلَّاهُ) أَي مَكَانَهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ ليكتبا عمله (فَلم يجداه) فِيهِ لكَونه مرض فتعطل (ثمَّ عرجا) صعدا (إِلَى ربهما فَقَالَا يَا رب كُنَّا نكتب لعبدك الْمُؤمن فِي يَوْمه وَلَيْلَته من الْعَمَل كَذَا وَكَذَا فوجدناه قد حَبسته فِي حبالتك) أَي عوقته بالأمراض (فَلم نكتب لَهُ شيأ فَقَالَ الله عز وَجل اكتبا لعبدي عمله فِي يَوْمه وَلَيْلَته وَلَا تنقصا من عمله شيأ عَليّ) بتَشْديد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة (أجره) بِمُقْتَضى الْوَعْد وَلَا يجب على الله شَيْء (مَا حَبسته) أَي مُدَّة دوَام حبسي إِيَّاه (وَله أجر مَا كَانَ يعْمل) من الطَّاعَة وَهَذِه الْجُمْلَة مُوضحَة لما قبلهَا مُؤَكدَة لَهُ (الطَّيَالِسِيّ طس عَن ابْن مَسْعُود) وَضَعفه الهيتمي فَقَوْل الْمُؤلف // حسن مَمْنُوع //

(عجبت للْمُسلمِ إِذا أَصَابَته مُصِيبَة احتسب وصبر) أَي من شَأْنه ذَلِك أَو المُرَاد الْمُسلم الْكَامِل (وَإِذا أَصَابَهُ خير حمد الله وشكران الْمُسلم يُؤجر فِي كل شَيْء) يُصِيبهُ أَو يَفْعَله أَو يَقُوله من الْخَيْر (حَتَّى فِي اللُّقْمَة يرفعها إِلَى فِيهِ) ليأكلها أَي إِن قصد بذلك التَّقْوَى لِلْعِبَادَةِ (الطَّيَالِسِيّ هَب عَن سعد) بن أبي وَقاص قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت