الصفحة 31 من 122

وَهَذَا أجل النعم وأتمها على الْإِطْلَاق وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد وَفَاته مَعَ الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ

وَقَول يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام {توفني مُسلما وألحقني بالصالحين} قيل إِنَّه دَعَا لنَفسِهِ بِالْمَوْتِ وَهُوَ قَول جمَاعَة من السّلف مِنْهُم الإِمَام أَحْمد فيستدل بِهِ على جَوَاز الدُّعَاء بِالْمَوْتِ من غير ضرّ نزل بِهِ

وَقيل إِنَّه إِنَّمَا دَعَا لنَفسِهِ بِالْمَوْتِ على الْإِسْلَام عِنْد نزُول الْمَوْت وَلَيْسَ فِيهِ دُعَاء بتعجيل الْمَوْت كَمَا أخبر عَن الْمُؤمنِينَ أَنهم قَالُوا فِي دُعَائِهِمْ {رَبنَا فَاغْفِر لنا ذنوبنا وَكفر عَنَّا سيئاتنا وتوفنا مَعَ الْأَبْرَار} وَيُؤَيّد التَّفْسِير الأول أَنه عقبه بِالدُّعَاءِ بالشوق إِلَى لِقَاء الله وَهُوَ يتَضَمَّن الدُّعَاء بِالْمَوْتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت