الصفحة 21 من 122

وَقد قَالَ مَالك فِي الِاسْتِثْنَاء فِي الْيَمين إِن ذكر الْمَشِيئَة يُرِيد بهَا الِاسْتِثْنَاء نَفعه ذَلِك فِي منع الْحِنْث وَإِن كَانَ إِنَّمَا أَرَادَ امْتِثَال قَوْله تَعَالَى ولاتقولن لشَيْء إِنِّي فَاعل ذَلِك غَدا إِلَّا أَن يَشَاء الله ثمَّ حنث فَإِنِّي أرى الْكَفَّارَة نَقله ابْن الْمُنْذر وَغَيره وَكَذَلِكَ حَكَاهُ أَبُو عبيد عَن بعض الْعلمَاء

وَتردد بعض الْعلمَاء فِي وجوب الْكَفَّارَة فِي هَذَا الْقسم لتردد نظره بَين اللَّفْظ وَالْمعْنَى فلفظه مُعَلّق بِالْمَشِيئَةِ وَمَعْنَاهُ الْجَزْم بِالْفِعْلِ غير مُعَلّق وَإِنَّمَا ذكر الِاسْتِثْنَاء تَحْقِيقا وتأكيدا للْفِعْل

وَفِي الْجُمْلَة فَيَنْبَغِي حمل حَدِيث زيد بن ثَابت هَذَا على هَذَا الْمَعْنى وَأَن تقدم الْمَشِيئَة على كل قَول يَقُوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت