ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
أ- تصلح"من"و"ما"للأمور الخمسة الآتية:
1-اسم موصول: مثل: قوله تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} . وقول الشاعر:
إن شرّ الناسِ منْ يَبّسمُ لى ... حين ألقاه، وإنْ غبت شتَمْ
2-اسم استفهام، مثل: من عندك؟ مَا معك من المال؟
3-اسم شرط2، مثل: منْ يعملْ سوءًا يُجْزَ به - وما تَصنعْ من خير تجدْ جزاءه خيْرًا.
4-نكرة موصوفة، مثل: رُب مَنْ نصحتهُ استفاد من نُصْحك"أى: ربّ إنسان نصحته استفاد ..."ورُب مَنْ مُعْجَب بك ساعدَك. ورب ما كرهته تحقق فيه نفعك"أى: رب شىء كرهته"وربّ ما مكروه أفاد3 ... ومن هذا قول الشاعر:
الصّدق أرفعُ ما اعْتَزّ الرّجالُ به ... وخيرُ ما عوَّدَ ابْنًا في الحياةِ أبُ
والغالب: فى"من"إذا كانت نكرة موصوفة أن تصلح لأن يحل محلها كلمة:"إنسان"، ولا بد أن يقع بعدها صفة، فإن لم يقع بعدها صفة فهى
1 هذا شطر بيت صدره:"وما قتل الأحرار كالعفو عنهمو ..."- واليد: المعروف.
2 الفرق كبير لفظا ومعنى بين نوعي"ما ومن"الشرطيتين والموصولتين، فالشرطيتان الواقعتان مبتدأ تختلفان تماما عن الموصولوتين الواقعتين مبتدأ أيضا وإيضاح هذا الفرق بين النوعين مفصل في مكانه من باب الجوازم -"حـ4 م 154 ص 320"وهو تفصيل هام، موضح بالأمثلة ومما جاء به: أن"الموصولتين"ليس فيهما تعليق شيء على آخر، وإنما يدلان على مجرد الإخبار المطلق، ولا يجزمان. بخلاف الشرطيتين، فلا بد فيهما من الجزم والتعليق معا.
3 والدليل على أن"من"و"ما"في الأمثلة السابقة نكرة موصوفة أنهما مجرورتان برب، وهي لا تجر، - غالبا - إلا النكرات. وبعدها جملة، والجملة بعد النكرة صفة.
"هذا، ولا توصل كلمة"ما"النكرة الموصوفة بكلمة: "رب"في الكتابة"وانظر رأيا آخر في رقم 1 من هامش ص 349.