فإن كانت فعلى اسما"وليست وصفا"، بقيت الواو بغير قلب، نحو: حزوى، اسم موضع ... 1.
8-أنم تجتمع هي والياء في كلمة واحدة2 بشرط ألا يفصل بينهما فاصل، وأن يكون السابق منهما أصيلا"أي: غير منقلب عن غيره"وساكنا سكونا أصليا غير عراض. فإذا تحققت هذه الشروط وجب قلب الواو ياء، وإدغامها في الياء، سواء أكانت الياء هي السابقة؛ نحو: سيد وميت"وأصلهما، سيود، ميوت كما سبق"أم كانت الواو هي السابقة؛ نحو: طي، ولي، وأصلهما: طوي، ولوي؛ بدليل: طويت ولويت ... فالواو في الأمثلة السالفة قلبت ياء، وأدغمت في الياء.
فإذا اجتمعتا في كلمتين فلا قلب، نحو: يدعو ياسر، ويجري وائل. ولا قلب كذلك إن كان بينهما فاصل، نحو: زيتون، أو كان السابق منهما متحركا، نحو: طويل وغيور، أو كان السابق غير أصيل، نحو: كويتب في تصغير. كاتب، أو كان سكونه غير أصيل، كقولهم في"قوى"الماضي، المكسور الواو أصالة: قوى، بسكون الواو، للتخفيف.
وإذا اجتمعت الواو والياء في تصغير اسم -لا وصف- مشتمل على واو متحركة، وتكسيره على: مفاعل -وما يوزانه-3 جاز قلب الواو بالطريقة
1 وفي الموضع الساب يقول ابن مالك: في فصل مستقل يجيء بعد، ولا يشتمل إلا على بيتين أولهما يشتمل على حالة تبدل فيها الواو من الياء، وثانيهما تبدل فيه الياء من الواو. ونصهما تحت عنوان:"فصل":
من لام"فعلى"اسما أتى الواو بدل ... ياء؛ كتفوى غالبا جاذا البدل-1
"أي: جاء هذا البدل، وسيعاد البيت لمناسبته في ص785".
يريد: أن الواو تبدل من الياء الواقعة لاما لاسم على وزن"فعلى"-بفتح، فسكون، ففتح مع مد- نحو: تقوى ... وهذه الصورة الثالثة من الصور التي سيجيء شرحها في موضعها الأنسب، عند الكلام على قلب الياء واوا"ص383". أما الذي يعنينا هنا وهو العكس،"أي: قلب الواو ياء"فهو البيت الثاني آخر الفصل، ونصه:
بالعكس جاء لام"فعلى"وصفا ... وكون:"قصوى"نادرا لا يخفى-3
2 أو ما يشبهها، وينطبق عليه حكمها -كما سيجيء في ص780.
3 سبق بيان ما يوازنه في ص664 و671.