فيقال: أؤمم -بضم، فسكون، فضم- تنقل ضمة الميم الأولى إلى الهمزة الساكنة قبلها؛ ليتيسر الإدغام؛ فتصير الكلمة بعده: اؤم، -بضمتين متواليتين- وتقلب الهمزة الثانية المضمومة حرفا من جنس حركتها، وهو الواو -فتصير الكلمة: اوم.
4-أن تكون الهمزتان المتحركتان، في غير موضع اللام، والثانية مفتوحة مطلقا؛"أي: بعد همزة مفتوحة، أو مضمومة، أو مكسورة"فتقلب واوا. فمثال المفتوحة بعد مفتوحة: أوادم1، والأصل بهمزتين مفتوحتين بعدهما ألف، قلبت الهمزة الثانية واوا؛ طبقا لقواعد الإبدال، التي تقضي بقلب الهمزة الثانية المفتوحة غير المتطرفة واوا. دائما: سواء أكان ما قبلها مفتوحا أم غير مفتوح.
ومثال المفتوحة بعد مضمومة: أويدم؛"تصغير: آدم"، والأصل: أؤيدم. قلبت الهمزة الثانية واوا عملا بالقاعدة السالفة.
1 يقول ابن مالك في حكم الهمزة المفتوحة"وقبلها فتحة أو ضمة"وأنها تقلب واوا في الحالتين، وتقلب ياء إن كان قبلها كسرة، كما يجيء بعد هذا:
إن يفتح أثر ضم او فتح قلب ... واوا. وياء إثر كسر ينقلب-8
"إن يفتح: أي: الهمز الثاني، بمعنى: الهمزة". ثم انتقل بعد ذلك إلى بيان حكم الهمزة الثانية المكسورة وقبلها حركة؛ فصرح بأنها تقلب ياء مطلقا؛"أي: سواء أسبقتها ضمة، أم فتحة، أم كسرة". كما صرح بأن الهمزة المضمومة"بعد حركة"يجب قلبها واوا مطلقا، بشرط ألا تكون الهمزة الثانية آخر الكلمة؛ فإن كانت آخر وجب قلبها ياء -كما سبق في الشرح- يقول:
ذو الكسر مطلقا كذا. وما يضم ... واوا أصر، ما لم يكن لفظا أتم-9
فذاك ياء مطلقا جا. وأؤم ... ونحوه وجهين في ثانيه. أم-10
"كذا. أي: ينقلب ذو الكسر مطلقا كهذا -مشيرا على ما قبله مما ينقلب ياء- وأن الهمزة المكسورة تقلب ياء مطلقا، سواء أكان من قبلها مكسورة أم غير مكسور. وأم، أصلها:"أم"بتشديد الميم، بمعنى: اقصد. أي: اتجه لهذا الحكم والعمل به".
أما ما انضم من ثاني الهمزتين فيصير واوا مطلقا"سواء أكان ما قبله مضموما أم غير مضموم"بشرط ألا يكون تمام اللفظ، أي: بشرط ألا يكون هو آخر الكلمة. فإن كان آخرها فهو ياء مطلقا. و"جا"أي: جاء في كلام العرب ياء. وختم البيت العاشر بالإشارة إلى الهمزة الثانية التي يجوز قلبها واوا وبقاؤها وقد شرحناها.