ـــــــــــــــــــــــــــــ
المصدرية نائبا عن فعل الأمر، مضافا، و"الأكف"مضاف إليه مجرور. كما يجوز أن تكون"بله"اسم استفهام مبني على الفتح، خبرا مقدما وما بعده مبتدأ مؤخر.
وقد تقع"بله"اسما معربا بمعنى:"غير"كالذي في الحديث القدسي منسوبا للمولى جل شأنه:"أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعتن ولا خطر على قلب بشر؛ ذخرا من بله ما اطلعتم1 عليه"."أي: من غير ما اطلعتم عليه". فهي مجرورة بمن.
ج- تكون"بله"بمعنى:"أين"، طبقات لما صرح به الصبان عند ضبطه كلمة"بله"، في الحديث القدسي السالف؛ حيث قال ما نصه: "فتح"بله"وكسرها. فوجه الكسر ما ذكر2، وأما وجه الفتح فقال الرضي: إذا كانت"بله"بمعنى: "كيف"جاز أن تدخله"من"؛ حكى أبو زيد:"إن فلانا لا يطيق حمل الفهر"الحجر الصغير يملأ الكف"فمن بله أن يأتي بالصخرة"؟ أي: كيف، ومن أين؟. وعليه تتخرج هذه الرواية؛ فتكون"بله"بمعنى: "كيف"التي للاستبعاد، و"ما"مصدرية في محل رفع بالابتداء، والخبر"من بله"، والضمير المجرور بعلى عائد على الذخر. ا. هـ. ثم قال الصبان: والمعنى على هذا: من كيف؟ أي:"من أين اطلاعكم على هذا الذخر -أي: المدخر. ولا يخفى ما في جعلها على هذه الرواية بمعنى"كيف"من الركاكة: ولو جعلت فيها من أول الأمر بمعنى:"أين". لكان أحسن". ا. هـ."
1 بتشديد الطاء وفتح اللام. وفي بعض الروايات: أطلعتم -بضم الهمزة، وكسر اللام.
2 في الحديث القدسي السابق، وهو أنها اسم معرب بمعنى غير مجرور.