فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

أ- الأصل في"أو"أن تكون لأحد الشيئين أو الأشياء1 لكنها إذا وقعت بعد نفي أو نهي كانت للنفي العام الذي يشمل كل فرد مما حَيِّز النفي قبلها وبعدها، وللنهي العام الذي ينصَبّ على كل فرد كذلك: فمثالها بعد النفي:"لا أحب منافقًا أو كاذبًا". ومثالها بعد النهي قوله تعالى: {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} 2.

ب- يقول سيبويه: إذا ذكرت همزة التسوية بعد كلمة:"سواء"فلا بد من مجيء"أم"العاطفة، لا فرق في هذا الحُكم بين أن يكون بعد الهمزة اسمان أو فعلان؛ نحو:"سواء عَلَيّ أمقيم ضيفي أم هو مرتحل سواء علىّ أَبَقِيَ الضيف أم ارتحل"، فإن كان بعد:"سواء"فعلان بغير همزة التسوية عُطف الثاني منهما على الأول بالحرف:"أو". نحو:"سواء علينا رَضِيَ العدو أو سَخِط". ورأيه هذا مخالف لما نقلناه -في رقم 3 من هامش ص588 وما يتصل بها- عن بعض المحققين الذين يجيزون مجيء"أم"والصواب معهم. وفي تلك الصفحة أيضًا بيان الصفة والارتباط بين الحرفين:"أو"و"أمْ".

وإن كان بعدهما اسمان بغير همزة التسوية عطف الثاني على الأول بالواو، ولو كان الاسمان مصدرين؛ نحو سواء على حمزةُ وعامرٌ، سواءٌ علينا اعتدالُ الجو وانحرافُه3....

ج- يصح حذف"أو"عند أمْن اللَّبس4؛ نحو: وسائل السفر متنوعة؛ يتخير منها كل امرىء ما يناسبه: فسافر ما يناسبه: فسافرْ بالطيارة، القطار، الباخرة، السيارة....

د- وقد تعطف الشيء على مرادفه5 كقوله تعالى: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ} فالإثم هو: الخطيئة ...

1 سبقت الإشارة لهذا الرأي مع تفصيلات أخرى في رقم 3 من هامش ص586 لمناسبة هناك.

2 ومن أمثلة وقوعها في حيز للنهي قول الشاعر -في البيت الأول-:

لا تُظهرنّ لعاذل أو عاذر ... حاليْك في السّرّاءِ والضّرّاءِ

فلرحمة المتوجعين حَزازة ... في القلب مثل شماة الأَعداءِ

3 راجع الجزء الثاني من الهمع باب العطف؛ عند الكلام على"أو". وقد سبقت الإشارة لرأيه في ج من ص596.

4 كما سبقت الإشارة في ص575 وكما سيجيء في ص641.

5 وقد سبقت الإشارة لهذا في رقم 6 من هامش ص565.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت