فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إلا على النكرات، ومثل قول امرئ القيس في وصف حصانه:

وقد اغتدى والطيرُ وكُناتها ... بِمُنْجَرِدِ قَيْدِ الأَوابدِ، هَيْكل

"ففَيْد"مضاف لمعرفة. ولم يكتسب منها التعريف؛ بدليل وصف النكرة"منجرد"به1....

ب- كذلك ورد في الأساليب المسموعة بعض أمثلة وقع النعت فيها من أنواع غير التي سلفت، كأنْ يكون مصدرًا لغير الثلاثي؛ نحو: الحازم لا يعالج الأمر عِلاجًا ارتجالًا، أو دالًا على المقدار، نحو: اشتريت من الفاكهة الخمس الأققَ، أو دالًا على جنس الشيء المصنوع، نحو: لبست الثوبَ الحريرَ، أو دالًا على بعض الأعيان التي يمكن تأويلها، نحو: حصدتَ الحقل القمح. أي: المزروع قمحًا، والأحسن الأخذ بالرأي السديد الذي يمنع القياس على هذه الأشياء؛ ضبطًا للأمور؛ ومنعًا للخلط بينها وبين غيرها مما ليس نعتًا.

ج- 1- من الأسماء ما يصلح أن يكون:"نعتًا"في بعض الأساليب؛ لاستيفائه شروط النعت، و"منعوتًا"في أخرى؛ لاستيفائه شروط المنعوت كذلك، فحكمه مختلف على حسب الدواعي الإعرابية: كأسماء الإشارة؛ نحو: احتفيت بالمصلح هذا، أو: بهذا المصلح. غير أنّ اسم الإشارة ... -المنادى أو غير المنادى لا يصح وصفه باسم إشارة2.

واسم الإشارة معرفة؛ فلا يكون نعتًا إلا للمعرفة؛ وإذا وقع منعوتًا وجب أن يكون نعته مقرونًا بأل،"والأحسن أن يكون هذا المقْرون مشتقًا؛ فإن كان جامدًا فالأفضل اعتباره بدلًا4 أو عطف بيان". ووجب أيضًا أن يطابق منعوته في الإفراد والتذكير وفروعهما مع عدم تفريق النعوت1، وألاّ يُفصَل منه

1 راجع شرح المفصل ج3 ص50.

2 انظر ما يتصل بهذا ويوضحه في ص483.

3 لهذا صلة بما في ص665.

4 لهذا تفصيل مناسب مكلفة ج4 م130 ص36 حيث الكلام على أحكام:"تابع المنادى"، والشروط الخاصة بكل حاجة وحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت