فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

أ- يختلف الاعتماد هنا عنه في باب: المبتدأ والخبر؛ فهو هناك مقصور على النفي والاستفهام دون غيرهما -كما أشرنا1- فوجود أحدهما شرط"أغلبي"لكي يرفع الوصف فاعلًا يغني عن الخبر. وقد يمكن الاستغناء عن هذا الشرط هناك. فيرفع الوصف فاعله الذي يستغني به عن الخبر بدون اعتماد على نفي أو استفهام، كما أوضحنا الحكم وتفصيله في موضعه المناسب من باب: المبتدأ والخبر2.

ب- إذا وقع الوصف"ومنه اسم الفاعل ..."مبتدأ مستغنيًا بمرفوعه عن الخبر فإنه يحتاج إلى شروط أغلبية3 أخرى؛ أهمها: ألا يكون مُعرَّفا، ولا مثنى، ولا مجموعًا؛ لأن الوصف -فيما يقولون- بمنزلة الفعل، والفعل لا يعرف، ولا يثنى، ولا يجمع. وتفصيل هذا في مكانه من الباب المشار إليه....4.

ج- إذا رفع اسم الفاعل ضميرًا مستترًا وجب أن يكون مرجع هذا الضمير غائبا5؛ لأن اسم الفاعل لا يعود ضميره إلا على الغائب؛ ففي مثل: أنا ظانٌّ محمدًا قائمًا -يكون التقدير: أنا رجل ظان ... فالضمير في:"ظان"تقديره:"هو"، يعود على ذلك المحذوف، ولا يصح تقديره: أنا6 ... فقد قال النحاة: إن الضمير قد يختلف مع مرجعه في مثل:"أنا عالم فائدة التعاون، وأنا مؤمن بحميد آثاره، فالضمير في كلمتي:"عالم ومؤمن" مستتر يتحتم أن يكون تقديره:"هو"كما عرفنا. لكن ما مرجعه؟"

يجيبون: إن أصل الجملة: أنا رجل عالم فائدة التعاون، وأنا رجل مؤمن بحميد آثاره. فالضمير للغائب، تقديره؛"هو"عائد هنا على محذوف حتمًا،

1 في رقم 2 من هامش ص247.

2 ج1 ص324 م 23.

3 أي: مراعي فيها أنها الأغلب.

4 باب: المبتدأ والخبر -ج1 م34.

5 أي: يجب أن يكون ما يعود عليه هذا الضمير غائبًا.

6 راجع الخضري ج1 باب"ظنَّ"عند بيت ابن مالك: وخص بالتعليق والإلغاء ما ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت