3 -وَمِنَ التِّسْعِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «§إِنَّ لِلْإِسْلَامِ صُوًى وَمَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ» - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: صُوًى: هِيَ مَا غَلُظَ وَارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ , وَاحِدَتُهَا صُوَّةٌ -"مِنْهَا: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ , وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا , وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ , وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ , وَصَوْمُ رَمَضَانَ , وَحَجُّ الْبَيْتِ , وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَأَنْ تُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِكَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ , وَأَنْ تُسَلِّمَ عَلَى الْقَوْمِ إِذَا مَرَرْتَ بِهِمْ , فَمَنْ تَرَكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَقَدْ تَرَكَ سَهْمًا مِنَ - [15] - الْإِسْلَامِ , وَمَنْ تَرَكَهُنَّ فَقَدْ وَلَّى الْإِسْلَامَ ظَهْرَهُ"قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ , عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَظَنَّ الْجَاهِلُونَ بِوُجُوهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهَا مُتَنَاقِضَةٌ لِاخْتِلَافِ الْعَدَدِ مِنْهَا , وَهِيَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ بَعِيدَةٌ عَلَى التَّنَاقُضِ , وَإِنَّمَا وُجُوهُهَا مَا أَعْلَمْتُكَ مِنْ نُزُولِ الْفَرَائِضِ بِالْإِيمَانِ مُتَفَرِّقًا , فَكُلَّمَا نَزَلَتْ وَاحِدَةٌ أَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدَدَهَا بِالْإِيمَانِ , ثُمَّ كُلَّمَا جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ مِنْهَا أُخْرَى زَادَهَا فِي الْعَدَدِ , حَتَّى جَاوَزَ ذَلِكَ السَّبْعِينَ كَلِمَةً