فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 1923

21026 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «§تَسَلَّفَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ مِائَةَ دِينَارٍ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَقَالَ: لَا نُسَلِّفُكَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِحَمِيلٍ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا يَكْفُلُ عَلَيَّ، وَلَكِنْ لَكَ اللَّهُ حَمِيلٌ وَكَفِيلٌ أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ، قَالَ: فَأَسْلَفَهُ، قَالَ: فَرَكِبَ الْمُسَلِّفُ فِي الْبَحْرِ، فَحَلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرْكَبَ إِلَيْهِ، وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْبَحْرُ، فَأَخَذَ عُودًا فَنَقَرَهُ، ثُمَّ وَضَعَ الدَّنَانِيرَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا وَضَعَهُ مَعَ الدَّنَانِيرِ، ثُمَّ شَدَّ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَحَمَّلْتَ عَلَيَّ وَمَنْ أَدَّى إِلَى الْكَفِيلِ فَقَدْ بَرِئَ، فَإِنِّي أُؤَدِّيَهَا إِلَيْكَ فَرَمَى بِالْعُودِ فِي الْبَحْرِ، فَضَرَبَهُ الرِّيحُ - أَوْ قَالَ: الْمَوْجُ - هَكَذَا وَهَكَذَا، فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتُ هَذَا الْعُودَ حَطَبًا لِأَهْلِي، فَأَخَذَ الْعُودَ، فَلَمَّا دَخَلَ بَيْتَهُ كَسَرَهُ، فَإِذَا هُوَ بِالدَّنَانِيرِ وَالْكِتَابِ، وَإِذَا هُوَ مِنْ صَاحِبِهِ، فَضَرَبَ الدَّهْرُ حَتَّى جَاءَ صَاحِبُهُ، فَلَزِمَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَدَّيْتُهَا، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ وَذَهَبَ مَعَهُ لِيُنْقِدَهُ، فَلَمَّا أَخْرَجَهَا قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَدَّيْتُ، قَالَ: وَكَيْفَ أَدَّيْتَ؟ فَأَخْبَرَهُ كَيْفَ صَنَعَ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّاهَا عَنْكَ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت