فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 329

ابْن وَائِل، وَفِي الرّبع الرَّابِع حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة، فَرفع الْقَوْم الرُّكْن وَقَامَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الْجدر فَوَضعه هُوَ بِيَدِهِ، فَذهب رجل من أهل نجد ليناول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حجرا يشد بِهِ الرُّكْن، فَقَالَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب رَضِي الله عَنهُ: لَا، فناول الْعَبَّاس النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حجرا فَشد بِهِ الرُّكْن. وَفِي رِوَايَة: أَمر بالركن فَوضع فِي ثوب ثمَّ أَمر سيد كل قَبيلَة فَأعْطَاهُ نَاحيَة الثَّوْب ثمَّ ارْتقى، وَأمرهمْ بالركن أَن يرفعوه إِلَيْهِ فَرَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَكَانَ هُوَ الَّذِي وَضعه. ي وَضعه، وَكثر الْكَلَام فِيهِ وتنافسوا فِي ذَلِك فَقَالَت بَنو عبد منَاف وزهرة: هُوَ فِي الشق الَّذِي وَقع لنا. وَقَالَت بَنو تَمِيم ومخزوم: هُوَ فِي الشق الَّذِي وَقع لنا. وَقَالَت سَائِر الْقَبَائِل: لم يكن الرُّكْن مِمَّا استهمنا عَلَيْهِ. فَقَالَ أَبُو أُميَّة بن الْمُغيرَة: يَا قوم إِنَّمَا أردنَا الْبر وَلم نرد الشَّرّ، فَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تنافسوا فَإِنَّكُم إِن اختلفتم نسيت أُمُوركُم وطمع فِيكُم غَيْركُمْ، وَلَكِن حكمُوا بَيْنكُم أول من يطلع عَلَيْكُم من هَذَا الْفَج. قَالُوا: رَضِينَا وَسلمنَا فطلع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْهِ وشاحًا نمرة فَقَالُوا: هَذَا الْأمين قد رَضِينَا بِهِ فحكموه، فَبسط رِدَاءَهُ ثمَّ وضع فِيهِ الرُّكْن ودعا من كل ربع رجلا فَأخذُوا بأطراف الثَّوْب، فَكَانَ من بني عبد منَاف عتبَة بن ربيعَة، وَكَانَ فِي الرّبع الثَّانِي أَبُو ربيعَة بن الْأسود وَكَانَ أسن الْقَوْم، وَفِي الرّبع الثَّالِث الْعَاصِ بن وَائِل، وَفِي الرّبع الرَّابِع حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة، فَرفع الْقَوْم الرُّكْن وَقَامَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الْجدر فَوَضعه هُوَ بِيَدِهِ، فَذهب رجل من أهل نجد ليناول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حجرا يشد بِهِ الرُّكْن، فَقَالَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب رَضِي الله عَنهُ: لَا، فناول الْعَبَّاس النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حجرا فَشد بِهِ الرُّكْن. وَفِي رِوَايَة: أَمر بالركن فَوضع فِي ثوب ثمَّ أَمر سيد كل قَبيلَة فَأعْطَاهُ نَاحيَة الثَّوْب ثمَّ ارْتقى، وَأمرهمْ بالركن أَن يرفعوه إِلَيْهِ فَرَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَكَانَ هُوَ الَّذِي وَضعه. قَالَ الكازروني فِي سيرته: وَكَانَ وَضعه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم الِاثْنَيْنِ فَلَمَّا وَضعه غضب النجدي قَالَ: واعجباه لقوم أهل شرف وعقول وَسن وأموال، عَمدُوا إِلَى أَصْغَرهم سنا وَأَقلهمْ مَالا فرأسوه عَلَيْهِم فِي مكرمتهم كَأَنَّهُمْ خدم لَهُ، أما وَالله ليفوتنهم سبقًا وليقسمن عَلَيْهِم حظوظًا. وَيُقَال: إِن هَذَا النجدي هُوَ إِبْلِيس لَعنه الله. فبنوا حَتَّى بلغُوا أَرْبَعَة أَذْرع وشبرًا ثمَّ كبسوها وَوَضَعُوا بَابهَا مرتفعًا على هَذَا الذرع رفعوها بمدماك على خشب ومدماك حِجَارَة حَتَّى بلغُوا السّقف، فَقَالَ لَهُم باقوم الرُّومِي: أتحبون أَن تجْعَلُوا سقفها"مُنَكسًا"أَو مسطحًا. قَالُوا: بل ابْن بَيت رَبنَا مسطحًا. قَالَ: فبنوه مسطحًا وَجعلُوا فِيهِ سِتّ دعائم فِي صفّين، كل صف ثَلَاث دعائم من الشق الشَّامي الَّذِي يَلِي الْحجر إِلَى الشق الْيَمَانِيّ، وَجعلُوا ارتفاعها من خَارِجهَا من الأَرْض إِلَى أَعْلَاهَا ثَمَانِيَة عشر ذِرَاعا، وَكَانَت قبل ذَلِك تِسْعَة أَذْرع، فزادت قُرَيْش"فِي السَّمَاء"فِي ارتفاعها فِي السَّمَاء تِسْعَة أَذْرع أُخْرَى، وبنوها من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا بمدماك من حِجَارَة ومدماك من خشب، فَكَانَ الْخشب خَمْسَة عشر مدماكًا وَالْحِجَارَة سِتَّة عشر مدماكًا، وَجعلُوا ميزابها يسْكب فِي الْحجر، وَجعلُوا دَرَجَة من خشب فِي بَطنهَا فِي الرُّكْن الشَّامي يصعد فِيهَا إِلَى ظهرهَا، وزوقوا سقفها وجدرانها من بَطنهَا ودعائمها، وَجعلُوا فِي دعائمها صور الْأَنْبِيَاء وصور الشّجر وصور الْمَلَائِكَة، وَكَانَ فِيهَا صُورَة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام خَلِيل الرَّحْمَن شيخ يستقسم بالأزلام، وَصُورَة عِيسَى بن مَرْيَم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت