فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 805

وشيخنا أبو الحسن زاد في شرحه بآخره أن أصلا منصوب على المصدر كقولك: ما فعلته أصلا، قال: و"أو"بمعنى بل أو بمعنى الواو، فكأنه جعل المجموع علة واحدة والظاهر خلافه.

ثم الصواب أن يقال لا مدخل لهذه الكلمة في هذا الباب بنفي ولا إثبات؛ فإن الياء كما زعم الناظم ساكنة، وباب الإدغام الكبير مختص بإدغام المتحرك، وإنما موضع ذكر هذه قوله: وما أول المثلين فيه مسكن فلا بد من إدغامه ... وعند ذلك يجب إدغامه لسكون الأول وقبله حرف مد فالتقاء الساكنين فيه على حدهما.

على أني أقول1 سبب الإظهار عدم التقاء المثلين بسبب أن أبا عمرو -رحمه الله- كان يقرأ هذه الكلمة بتليين الهمزة بين بين وعبروا عنه بياء مختلسة الكسرة والهمزة المسهلة كالمحققة، قال أبو بكر بن مهران: ولا تدغم {وَاللَّائِي يَئِسْنَ} "؛ لأنها ليست بياء خالصة فيدغمها في مثلها إنما هي همزة ملينة ولو كانت ياء خالصة لأدغم."

قلت: ومن عبر من الرواة عن قراءة أبي عمرو بإسكان الياء خفي عنه أمر التسهيل فلم يضبطه والله أعلم، وقد نظمت هذا التعليل الصحيح فقلت:

وقبل يئسن الياء في اللاء همزة ... مليَّنة حقا فأظهر مسهلا

1 فيه نظر؛ لأن كلام الناظم مفرع على وجه إبدال الهمزة ياء ساكنة؛ ليدخل في المثلين لا على وجه تسهيلها بين بين. وحينئذ فلا حاجة إلى تغيير البيت بما قاله اهـ ضباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت